28/12/2025
اليوم، في عام 2025، نشعر بعظمة الزمن، بعظمة كل لحظة عاشها الإنسان على هذه الأرض، وبأن كل سنة، سواء كانت محسوبة أو مجهولة، شكلت الطريق الذي نحن عليه الآن. فكل دمعة، كل ابتسامة، كل صمتٍ طويل، وكل صرخة فرحٍ كانت جزءًا من الحكاية الكبرى، حكاية الأرض والبشر، حكاية الزمن الذي لا يتوقف.
في عام 2025، نقف على أرضٍ امتدت فيها السنوات قبل أن نحسبها، قبل أن يُسجل التاريخ أول أرقام، قبل أن يضع البشر أسماءهم على الأحداث. الأرض كانت تحكي قصصًا صامتة، والجبال والأنهار تحمل ذكريات آلاف السنين التي لم تُدوَّن.
حتى قبل أن يظهر الإنسان العاقل، كانت الحياة تزرع آثارها في كل زاوية من هذه الأرض، لكنها لم تُحسب في تقاويمنا ولا تُذكر في دفاترنا. ومنذ ميلاد المسيح، وسجلنا السنين، ومع وفاة الرسول ﷺ، بدأ العدّ الذي نعرفه، لكنه ما زال حلقة صغيرة في تاريخٍ أوسع من أن نستوعبه.
وعندما نفكر في كل ما لم يُسجل، ندرك أننا نمشي على تاريخ حيّ، أعمق وأقدم من الأرقام التي نحسبها، وأن كل يوم نعيشه اليوم هو امتداد لسلسلة زمنية لا تنتهي، تتجاوز ما نعرفه وما لم نعرفه.