22/06/2026
دركوش والحياة المدنية فيها
طبعا َ عرفت دركوش الحياة المدنية من زمن بعيد وهالشي ميزها عن غيرها من القرى والبلدات المحيطة فيها. فكانت متل كل المدن والممالك السورية القديمة مسورة بسور قوي ومتين
وكان للمدينة تلات بواب : (باب الشرقي.. باب الغربي.. باب الجسر)... وبتتألف دركوش من البلدة القديمة بحاراتها وزقاقاتها التاريخية الجميلة. أبنيتها وبيوتها ودورها العتيقة اللي بتشبه بالشكل حارات وبيوت الشام القديمة.. أما جبالها فبتشبه جبال عين الفيجة بالغوطة الغربية بدمشق... وبتشتهر دركوش بالصناعات اليدوية القديمة متل.. الفخار.. شباك الصيد.. طباق القش.. سلال القصب.. قوارب الصيد..
وبسبب. وقوعها على ضفاف العاصي فتربتها لحقية خصبة ومياهها كتيرة ووفيرة ففيها اكتر من 32 نبع بيغذوا المدينة و نهر العاصي..
وأشهر الينابيع فيها.. نبع الدباغة اللي بيصب بالعاصي بجرن حجري اثري مربع الشكل كان يستعمل قديما َ لأعمال الدباغة.. و عين التكية اللي مياهها معدنية عذبة.. وعين السخنة.. وعين الزرقا.. وعين مشتو.. عين الخضر..
وبيشتغلوا اهل دركوش بالزراعة و َبيشتهروا بزراعة أشجار الفواكه واشهرها الزيتون والرمان وزراعة الخضراوات..
أما عن بقية آثارها.. فكان فيها طاحونة أثرية وعدد من النواعير عالعاصي.. وكان في كمان جسر حجري قديم (مهدم حالياََ).. ومجموعة خرائب كانت قديما َ معابد وقصور وحصون.. وحمام اثري روماني!! وعدد كبير من المغر كان بعضها مسكون.. متل مغارة الحكيم اللي بترجع لاحد الأطباء القدماء وبعدن موجودين رفوف وطوق المربعات الحجرية لوضع الأدوية فيها.. ومغارة النمر اللي عا رأي اهل دركوش كان ساكنها نمر خطير.. ومغارة العبد والجارية (طبعا َ الاسم حديث والاغلب اسمها كان زينو َزينا) َفيها رسم جداري.. صورة لشخص واقف ومقابله شخص راكع قدامه..
وكمان كان في كتير من المدافن القديمة على جوانب الجبل وهنن عبارة عن مغر بمعظمها في تلات فتحات.. متل المدافن اللي عالمدخل الشرقي الجنوبي للجبل الوسطاني.. وفي عدة مدافن رومانية محفورة بالصخر بالسفح الغربي للجبل ومطلة على وادي العاصي.. منقوش عليها رسوم نافرة لأشخاص الموتى مع رموز وثنية (هيدي الرموز الوثنية هي اللي دلت على هوية فنانين ونحاتين الرسوم).. متل صورة لاحد الموتى وفوق فتحة المدفن موجود نحت نافر لشخصين( زوج وزوجة) ضمن حفرة مستطيلة ملتفتين باتجاه الفتحة اليسرى وفيها نحت نافر بيمثل ابنهن.. وهالمدافن بترجع للقرن الثاني ميلادي...
وكمان في قلعة دركوش اللي كانت حصن قديم فوق الجبل.. اتحولت بايام الصليبيين لحصن دفاعي وبايام المسلمين اتحولت لقلعة..
وبعد الزلزال الكبير1822 م. اتهدمت القلعة وانهارت صخورها وحجارتها عالبلدة بالوادى.. وحاليا َ اتحولت لخرائب وصار اسمها الخربة الشمالية..
المصدر :Manal Zaffou