13/08/2026
البَرّاجَه..
"ميّو أحصد لو كان فليّو" و ماي عڨّب ،النعمه طابت و ربّي السّنه عاطي خيرو، ڨمح و شعير و فرينة و وين تتلفّت تڨابلك صيبْ اللهم صلي على النبي.
وكيفما ما جرت العاده والله لا يڨطعلنا عاده تلمّت "العْرَافه" بعدما اتفقو قبل بنهار، السَّروه بكري مع الفجر خاطر الحصاد على الندى قبل ما تسخن عليه الدنيا و يڨيض السبول ويتساڨط والغمر ما عادش يربط .
يبدا "التّعجْريد" و يهزّو "الخَرْجَه" من أطرف الطّبّه لآخرها ويرجعو بالأخرى، الكل مطبسين ما تسمع كان تهرويش السبول،وساعات غناء وزغاريط، ڨبضه باليد الإيسار ويدوّر عليها المنجل باليمين ويعاود لين تولّي "غْمرْ" يدوّر عليه بسبوله يربطو (ومن هنا جا المثل ما فيهمش سبوله تربط الغمر)،وغمر مع غمر يصيرو "حلّه"،، وحلّه مع حلّه كي يلمّوهم مع بعضهم يجو "ڨنفوده" و تسميتها بها الإسم خاطر يحطوها (كالڨنفود) في شكل دايره روس السبول من داخل والجدور من برّا وهكّه حتى تسرح الغنم العشيّه في الحصيده ما تنجمّش توصل للسبول وتاكلو .
السمش زُرْقت و وقيّت فطور وكاس تاي، البرّاد طاب و الفطور حاضر من الدار، كسرة غنّاي، زيت زيتونه وكعبات زيتون أمّالح،بيدون ماء مخيّط عليه شكاره باش يڨعد بارد.. تعجريد و حديث و فدلكه وضحك، واليوم "خَرجةْ باركلُو"... تكمل العجروده ويجي تكركير الحلل "للمَنْدره" (وكيما يڨول المثل الحلّه تمشي للنّادر، موش النادر يمشي للحله) والمندره تكون في "الڨاعه" واللي في الغالب تكون شِركه بين الدّوّار يحضّروها وينظّفوها مع بعضهم قبل ما يبدى الحصاد.
وصلت الصابه بالجياييب(الجيّابه/الشّمريكه) وحلّوها في الڨاعه تسمش نهار وإلاّ إنثين و نهار الدريسه يختاروه سخون باش تبدى "الطرحه" ڨايضه وتبدى"الجاروشه" تدور فوڨ السبول وتهرويش فيه وثمه واحد وإلا زوز ديما يحرّكو بالمذاري ويحلّو في الأغمار اللي ما تحلتّش، مشوار وتخرج الجاروشه ترتاح ويدخلو أنفار من "المعْوْنه"(جماعة الدريسه والتصفيّه) يڨلّبو السبول و تتكرر العمليه لين الطّرحه اطّيب... العشيّه تعشّي "العون"(الهواء) يتحرك و" يا ربي لعمال عليك" تبدا "التّذريّه" في لول بالمذاري وبعدما يتفصل التبن يكمّلو "يتُولْڨُوها"(يصفّوها)"باللّوح" ونساوين يصفّو في "الكَرْفَه"(النّعمه مخلّطه بكرايم السبول ) "بالسّڨّاط"(الغربال الخشين) وما تسمع كا "ربي ينزّل البركه"وحتى كلمات متعوّدين عليها من نوع" يزّي"، حبّس" "أركح"،"وخّر"ما تسمعهاش نهارتها، وبكلّها تولّي "زيد" باش تنزل البركه في النعمه اللي لازمها تبات كدّس في الڨاعه مرشوڨه فيه المذره حسب العاده ...
العشاء يحضر بكري ويجي للڨاعه كسكسي ڨمح بالدجاج العربي وإلا بالعلوش حسب الظروف ورايب وإلا لبن وبيثر... والتاي ما يغيب على محضر..
من غدوه الصباح يبدى تكركير النعمه بعدما يخرج منها العشر ،عولة العام تروّح للدار والباقي يمشي للمطامير(حفره مدوّره بقطر ميترو ونص وعمق زوز ونص تقريبا) تكون حاضره من قبل بمدّه يفرشوها بالتبن ويصبو النعمه ويغطّوها بالتبن من فوڨ باش ما يلحڨهاش الندى ومن بعد يردُّو عليها التراب ويحطو عليها أماره لعل ينسو البلاصه وهكّاكه تبقى النعمه كيفما هي ويا حيْ للدّايِر..
رائحة القمح وككل عام تجذب على ظهور الأحمرة قافلة "التّڨّازات" أو "البرّاجه"، نسوة برعن في "حلاّن البُرج" يأتين دوريّا إلى حيث نخلات الفالح بوسدره شرق بير العبڨات حيث تُضرب الخيام سكنى ومن البئر شرابهم والغسيل... من السواسي، الهدادجه،أو ورغمّه يكون منطلق القافلة وهنا عند أطراف الشراحيل الجنوبية المنتهى، لا زاد لهن من الأمتعة سوى ما خف ومن سجع الكلام ما وفّى.. ينتشرن مع كل شروق فرادى، مثانا وثلاثا لكل وجهة يتقاسمن دواوير الطمامه والعجابنة والشرامطية والبريكات ويتوزعن بين البيوت.. "اطلڨ الكف واعْڨد النيّه، والبشاره هاي في الثنيّه.. مدّي إيدك وڨرّبي جاي هاو فرحكم جاي،، فرحكم فرحين وهاني نشوف فيهم بالعين... يجعل كانونكم سامر و رحالكم عامر... " وبين التبشير ودعيوة الخير تتيه عقول النسوة وتمتد أيديهن إلى ما اِكتنزت الرجال من مؤونة فتذهب حفناتٍ إلى"شواري" البرّاجه..
أبو ملاك تيمومي - 2020