25/11/2025
ستظلّ حيدرة، مهما تبدّلت الأزمنة وتناوبت الحضارات، درّةً مضيئة في تاج السياحة الداخلي، وموئلًا يشدّ إليه أصحاب الذوق الرفيع شوقًا وولعًا. فهي ليست مجرّد نقطة على خريطة شمال إفريقيا، بل محراب تاريخٍ عريق، تعاقبت عليه أممٌ تركت بصماتها شاهدة على أمجادٍ لا تنطفئ. وفي آثارها المهيبة ينهض الماضي بكل فخامته، كأنّ الحجارة تنطق لتروي للأجيال قصة مدينةٍ تحمل من العمق الحضاري ما يجعلها وجهة معتبرة، ومقصدًا لمن يُحسن قراءة التاريخ ويقدّر قيمة الأصالة. حيدرة ليست نكرة، بل فصلٌ راسخ من كتاب الحضارة، لا يُدرك جماله إلا من نهل من معين الوعي وامتلك بصيرة تقدير المكان وقيمته.
Photographe : أمين معيوفي 📷