استوديو الجبل - سلمان ابوراس

استوديو الجبل - سلمان ابوراس ارشيف المرحوم المصور سلمان ابوراس

اهداء سيف محلى بالذهب للكابتن باردوا ١٩٤٤....في مثل هذا التاريخ يوم الاثنين ٧ شباط ١٩٤٤ اقام المجتمع الدرزي احتفالاً في ...
07/02/2026

اهداء سيف محلى بالذهب للكابتن باردوا ١٩٤٤....
في مثل هذا التاريخ يوم الاثنين ٧ شباط ١٩٤٤ اقام المجتمع الدرزي احتفالاً في مقره قدم خلالها سيفاً محلى بالذهب للكابتن باردوا قائد المفرزة الرابعة لمناسبة سفره الى المغرب وذلك تقديراً له على الخدمات التي قدمها اثناء فترة خدمته في الجبل.
(وقد وصفت جريدة الجبل هذا الاحتفال في عددها الصادر صباح يوم الأربعاء ٩ شباط ١٩٤٤ حيث قالت):
احتفل في المجتمع الدرزي لمناسبة سفر الكابتان باردوا قائد المفرزة الرابعة الى المغرب بإهداء سيف محلى بالذهب اليه من الفرقة الرابعة و وقد اشترك في هذا الاحتفال سعادة الكومندان سارزان المندوب بالوكالة وقائد المجتمع الدرزي الكومندان مونكلار وجميع ضباط المجتمع في السويداء ، وبعد انتهاء العرض العسكري قدم الدكتور توفيق عز الدين رئيس اطباء المجتمع باسم الفرقة الرابعة السيف المذكور إلى المهدى اليه ، والقى كلمة شكر فيها للكابتان باردوا صفاته العسكرية المشرفة ، والقى الملازم الاول السيد سلمان الشعراني قائد سرية المدفعية كلمة
جميلة اشار فيها الى جهد الكابتان باردوا في المجتمع ، وختمت الحفلة بكلمة القاها سعادة الكومندان سارزان شكر فيها الفرقة الرابعة على هذا التقدير الموجه إلى الكابتان
باردوا وطلب من الجميع ان يقوم كل فرد بواجبه العسكري كما قام به الكابتان باردوا لكسب الذكر الحسن .
فنهنىء الكابتان باردوا بهذا التقدير ونتمني له التوفيق .

استيقظ اهالي حي المشفى وانا منهم على انقطاع خطوط الهاتف والانترنت، وبعد مدة طويلة من الانتظار علمنا ان كبل الهاتف المغذي...
03/02/2026

استيقظ اهالي حي المشفى وانا منهم على انقطاع خطوط الهاتف والانترنت، وبعد مدة طويلة من الانتظار علمنا ان كبل الهاتف المغذي للحارة قد تمت سرقته من قبل مجهولين لتخرج جميع الخطوط الأرضية عن الخدمة بما فيها خطوط المشفى الوطني وينقطع بذلك الانترنت عن كامل الحي والمشفى.
فما أشبه اليوم بالأمس ولكن باختلاف طريقة معالجة الموضوع، حيث حدثت حادثة مشابهة في العام ١٩٤٥ بعد أن قام رجال الجبل بقيادة الأمير حسن الاطرش بأول انقلاب في سوريا على القوات الفرنسية وتم أسر جميع تلك القوات وإنزال العلم الفرنسي ورفع العلم السوري وإعلان استقلال الجبل تم تخريب خطوط الهاتف بين السويداء وازرع والتي تربط الجبل بدمشق ، وقامت حينها القوات البريطانية الموجودة في السويداء بإصلاح اعمدة الهاتف ومد الخطوط الهاتفية، وبين فترة واخرى كان يتم الاعتداء على هذه الخطوط وسرقتها ولم تنفع الطرق السلمية بمخاطبة الناس للمحافظة على هذه الخطوط فقام الأمير حسن الاطرش القائد العام لقوات الجبل باعطاء الاوامر للعناصر الذين يقومون بحراسة تلك الخطوط بإطلاق النار على كل من يقوم بسرقة تلك الخطوط واذاع بلاغاً للاهالي بهذا الخصوص نشرته جريدة الجبل في عددها الصادر يوم الأربعاء ٢٧ حزيران ١٩٤٥ جاء فيه :
{{بلاغ}}
اتم الجيش مد السلك الهاتفي بين السويدا وازرع ، ولقد لوحظ ان بعض الافراد لا يرتدعون عن القيام من حين الى اخر بتخريب هذا السلك او قطعه.
بناء عليه وتأميناً للنظام والمصلحة العامة فان قيادة قوات الجبل اصدرت الاوامر الصارمة التي تقضي على دوريات حراسة هذا الخط بان تطلق النار تواً على كل من تراه يقترف مثل هذا العمل الشائن ويحاول الفرار.
التوقيع : حسن الاطرش

شخصية من رجال جبل الدروز.....{الأمير توفيق الاطرش }.....                 ***{{هذا المنشور }}******{{خاص باستوديو الجبل- ...
01/02/2026

شخصية من رجال جبل الدروز.....
{الأمير توفيق الاطرش }.....
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
في مثل هذا الشهر شباط من العام ١٩٤٥ ودع الأمير توفيق الاطرش الوظيفة حيث أحيل إلى التقاعد بعد خدمة أكثر من ٣٦ عاماً قضاها في العمل من أجل الجبل وأهله.
(وقد كتب السيد نجيب حرب صاحب جريدة الجبل بهذه المناسبة مقالاً في العدد الصادر في ٧ شباط ١٩٤٥عن الأمير توفيق جاء فيه) :
ودع عطوفة الزعيم الكريم السيد توفيق الاطرش الوظيفة
خلال هذا الأسبوع بعد خدمة (٣٦) عاماً تقلب خلالها في اكبر المناصب العسكرية والادارية، واثبت في جميعها من كفاءة واخلاص كانا خير معوان له في ارتقاء هذه المناصب التي ادركها ولمع فيها ، وقد يكون السيد توفيق الاطرش اكثر من أي شخص في الجبل قضى زهرة شبابه في الوظيفة ومارس شتي الاعمال الادارية، فقد عين عام ١٩٠٨ (مأمور طابو) في السويداء ثم (جابي في المالية) (فرئيساً للجباة) ، وفي عام ١٩١٨ في زمن الحكومة العربية وبعهد جلالة المغفور له الملك فيصل الأول عين قائداً لفوج درك جبل الدروز برتبة قومندان (رائد ) فبرهن من كفاءة وحنكة كانا موضع احترام وتقدير الجميع ، وفي عام ١٩٢١ عين
قائداً عاماً لدرك حكومة جبل الدروز ثم رفع الى درجة مدير عام للدرك وبرتبة ليوتنان كولونيل (مقدم) ، واسندت اليه مديرية الامن العام ايضاً ، وفي عام ۱۹۲۳ عين مديراً عاما للداخلية كما اسندت اليه قائمقامية قضاء السويدا.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وفي خلال هذه المدة استطاع السيد الاطرش ان يسجل نجاحا كبيراً بحله اهم المشاكل الداخلية فقبض على ناصية الامن واحتل بفضل نشاطه وحرصه مركزاً كبيراً في الجبل فكان له في انديته وقراه كلمة محترمة يعززها نزاهة قصده وتجرده من الغاية وسمو اخلاقه التي تعد صفة بارزة من صفاته.
والشؤون الداخلية في الجبل قد تكون من اهم المشاكل تعقداً واكثرها حاجة الى الحكمة وبعد النظر والعدل في حلها ، ولكن الرجل الذي اوهبه الله كرم الاخلاق و نزاهة القصد كان يخرج منها ظافراً فيسجل في كل قضية منها أثراً مشكوراً ، وعندما لاحت تباشير العهد الوطني في عام ١٩٣٧ و ۱۹۳۸ عين بموجب مرسوم جمهوري مديراً للمعارف فكان للناشئة بعهده قسط كبير من العناية بدت آثارها في تعميم التعليم وفتح عدة مدارس والقاء محاضرات علمية وادخال درس الادب العربي في المدرسة الاكمالية ، وفي عام ١٩٤٠ اسندت اليه مديرية المالية . فقد كانت محافظة الجبل بحاجة الى رجل نظيف اليد حريص على مال الشعب فلم تجد من هو افضل منه، وقد اثبت انه الرجل الذي يطمئن اليه ويثق به.
وعلى أثر التنازع الذي ساد الجبل حول اختيار المحافظ عام ۱۹۳٧ صدر المرسوم الجمهوري رقم ٧٠٧ الذي أصدره الرئيس هاشم الأتاسي في السابع من آب عام ١٩٣٧م ، والقاضي بتكليف الامير توفيق الأطرش مدير الداخلية في جبل الدروز بمنصب محافظ الجبل.
ثم عين مرة ثانية عام ١٩٤٢ محافظاً ممتازاً لجبل الدروز وبقي لغاية ١٩ نيسان ١٩٤٤ .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وقد مرت اثناء توليه المحافظة سواء كان في عام ١٩٣٧ او عام ١٩٤٢ احداث مهمة اثبت فيها تجرده التام وترفعه عن الحزبية ، فمن ابرز صفات هذا الرجل كما قلنا النفع العام وعدم الاذى لاحد وان اتجاه الجبل نحو الوحدة في عهده الاخير ومؤازرته هذه الحركة كان خير دليل على تمسكه بوحدة الوطن و حرصه على تمتين عرى التعاون مع الوطن الام ، ولعل مكافئة الحكومة له بمنحه وسام الاستحقاق السوري المذهب من الدرجة الاولى خير اعتراف بجهده وتقديراً لاخلاصه.
ويحمل السيد توفيق الاطرش عدة اوسمة ترمز إلى مثل هذا التقدير فهو يحمل الوسام المجيدي الخامس والمجيدي الرابع والعثماني الرابع والمجيدي الثالث و العثماني الثالث والوسام الحربي وجوقة الشرف الافرنسي من رتبة فارس.
ان رجلا يحمل هذه الاوسمة ويرتقي هذه المناصب لهو الرجل الذي يستحق تقدير الامة و الوطن.
《 نجیب حرب》

اراضي أهل الجبل في شرقي الاردن......     *********** (الجزء الثاني )*************                   ***{{هذا المنشور }}*...
29/01/2026

اراضي أهل الجبل في شرقي الاردن......

*********** (الجزء الثاني )*************
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***

(قالت جريدة الجبل في عددها الصادر يوم الاثنين ٢٨ أيلول ١٩٥٣) :
السويداء - مكتب الجبل - اشرنا في نشرة سابقة الى ان اجتماع اربد بشأن اراضي الجبل داخل الحدود الاردنية قد اسفر عن تاليف لجنتين سورية واردنية تجتمعان في قرية خربة عواد يوم الجمعة في ٢٥ أيلول الجاري وتقرران الخطة التي تسيران عليها في هذه القضية وقد تألفت اللجنة السورية برئاسة الاستاذ جادالله عز الدين رئيس مصلحة الزراعة في الجبل ، وعضوية الملازم الأول منير الاتاسي آمر فصيل صلخد والسيد رشاد المرستاني المهندس في المساحة والسيد حسن عباس مدير ناحية بصرى وقد اجتمعت هذه مع اللجنة الاردنية كما كان مقررا في خربة عواد يوم الجمعة ، واقرت اللجنتان مباشرة القيام بالاشراف على الاراضي واجراء کشف دقيق لتعيين المستعمل منها وغير المستعمل وسوف تتابع اللجنتان اجتماعاتها وعملها في الكشف على هذه الأراضي الى ان تتوصلا إلى النتائج المتوخاة تمهيدا لايجاد حل نهائي لهذه المشكلة
(وجاء في العدد الصادر صباح يوم الجمعة ٢ كانون الأول ١٩٥٤ من جريدة الجبل) :
عقد منذ اسبوعين اجتماع بين لجان الحدود السورية الاردنية ، لبحث قضايا الحدود المختلف عليها منذ سنوات ، ولم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج حاسمة .

لأسباب داخلية وخارجية تأجل البحث في موضوع اراضي أهل الجبل داخل الحدود الاردنية منذ أواخر العام ١٩٥٤ وحتى شهر آذار ١٩٥٧ (حيث قالت جريدة الجبل في عددها الصادر صباح يوم الاثنين ٤ آذار ١٩٥٧) :
السويداء – مكتب «الجبل» يذكر القراء قضية مزمنة عالجتها الحكومات المتعاقبة منذ اكثر من عشرين سنة ولم
تتوصل في النتيجة الى حلول عملية يرضى عنها اصحاب العلاقة وينالون منها حقوقهم المختلف عليها، وهذه القضية هي الاراضي العائدة لفريق من اهل القرى الجنوبية الواقع ضمن الحدود الاردنية ويعرف الجميع ان الحكومتين في سوريا و الاردن قد الفتا عدة لجان من محافظتي حوران والجبل ولواء عجلون ومن الخبراء الفنيين والزراعيين وقامت هذه اللجان بالمهام الموكولة اليها في عدة مراحل واستمعت الى اقوال اصحاب الاراضي من اهل الجبل والاشخاص الاردنيين الذين وضعوا يدهم على قسم كبير منها وهم من العرب الرحل و بدأوا يستثمرونها بالقوة وبوحي من الجنرال كلوب ومساعده المقدم ابو هاشم وكيف ان هذه اللجان كانت تصطدم في كل مرة بما يبديه ابو هاشم وما يحاوله من تضليل لانتزاع هذه الاراضي من ايدي اصحابها وكانت اخر لجنة اهتمت بهذا الامر في عام ١٩٥٤ ووضعت بعض القواعد و الاخبارات دون علم اصحابها او موافقتهم، واخر اجتماع في عهد السيد زكي الركابي محافظ الجبل يومذاك في مدينة اربد وبحضور محافظ حوران السيد مصطفى الحوراني ولم تتوصل فيه الى نتيجة حاسمة وقد راجت يومئذ عدة شائعات عن موقف السيد زكي الركابي البعيد عن الادارة والحزم ، هذا وقد شكا بعض اصحاب الاراضي في الفترة الاخيرة من التجاوز الذي حصل على اراضيهم الواقعة ضمن الحدود الاردنية ما دفع محافظ السويداء الاستاذ ماجد المالكي لاعادة دراسة وقائع الجلسات السابقة والاطلاع على المخططات الموضوعة سواء المتعلقة بالحد السياسي الذي اقامه الاستعمار بين القطرين العربيين الشقيقين او بالحد العقاري الذي وضعته لجنة المساحة تحت اشراف المقدم ابو هاشم مساعد كلوب في عمليات تدريب عربان البادية وتوجيههم وقد تبين من هذه الدراسة الجارية بحضور قائمقام صلخد ان الاهلين اصحاب الحق الثابت في الاراضي لم تؤخذ افاداتهم ولم تعرض بياناتهم ووثائقهم كما تبين ان هنالك الاف الدونمات من الاراضي الخصبة يستثمرها غير اصحابها عملا بتشجيع كلوب ومساعده لايقاع الفتنة بين ابناء العروبة وزرع الضغينة في نفوس الاهل وابناء الوطن الواحد، فاتجه الراي لدى دوائر المحافظة لمراجعة الوزارات المختصة باديء ذي بدء في كيفية الحل الاخير، فهل يبحث هذا الخلاف على الصعيد الدبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين لانه يتعلق بحد سياسي وضعته ايدي الاستعمار وما يزال قائما بحكم مرور الزمن، ام يبحث على الصعيد المحلي بين المحافظتين وسلطات الحدود في البلدين فتتالف اللجان ويعاد البحث في هذه الحقوق لايصال اصحابها اليها . ونحن نرجح الحل الاخير ، لان البلدين الشقيقين اصبحا لا تفصلهما اية حدود سياسية او جغرافية ، وقد تحرر الاردن الشقيق من اثار الاستعمار واصبحت قضاياه بين ايدي رجاله المخلصين فلا تقف هذه القضية عقبة في طريق التفاهم بين الحكومتين وقد اجتازتا العقبات التي تتعلق بحياة الوطن العربي واصبح من الوجهة الحقوقية لا فرق بين سوريا او بين الاردن خصوصا بعد ان بترت يد ابي هاشم التي كانت تدفع اخوانها المجاورين من عربان البادية للاغتصاب والتجاوز على حقوق اخوانهم .
ولما كان لاهل الجبل حقوق ثابتة في هذه الاراضي ، ما تزال قضيتها معلقة وتقدم الشكاوي حولها بين حين واخر ، فقد اصبحنا نؤمن بضرورة حلها حلا نهائيا ، ووضع قواعد واضحة لا تشوبها شائبه ، كما اننا نعتقد جازمين بان حلها اصبح سهلا بعد ان تسلمت الحكم في الاردن الايدي العربية النظيفة التي لا تفرق بين اي مواطن عربي واخيه ، ولنا الامل الوطيد بان يواصل الاستاذ المالكي جهوده ، ويكون لاخلاصه الاثر الفعال بانجاز قضية اراضي الحدود نهائيا .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
(وفي العدد الصادر يوم الجمعة ٥ نيسان ١٩٥٧ قالت الجبل):
السويداء - مكتب الجبل- عقد محافظ السويداء الاستاذ ماجد المالكي يوم الاحد الفائت اجتماعا في قرية متان بحضور آمر اللواء ومدير الاشغال العامة وقائمقام صلخد وقائد الفصيل وحضره وجوه القرى المجاورة واستمع فيه الى البيانات والمستندات التي يحملها اصحاب الاراضي الواقعة داخل الحدود الاردنية ، وذلك بغية جمعها الى بقية المعلومات السابقة والاخبارات المتعلقة بقضايا خلافات الحدود ، وقد كان الاجتماع مجديا ونافعا وزاد قضايا الحدود وضوحا ، هذا وسيقوم المحافظ بتقديم تقرير مفصل الى وزارة الداخلية بهذا الشان يتضمن أوسع التفصيلات وأوثق المستندات حول حقوق ابناء الجبل بهذه الاراضي واستثمارهم لها عدة سنوات منذ قديم الزمن ، ثم اضطرارهم تحت الضغط والتحدي من رجال كلوب للتوقف عن استثمارها موقتا ، وكل ما نرجوه ان تحل هذه القضية المزمنة وان تعود الحقوق الى اصحابها الشرعيين .

(في العدد الصادر يوم الجمعة ٢١ حزيران ١٩٥٧ قالت الجبل):
وصل دمشق صباح امس الاستاذ ماجد المالكي محافظ السويداء للاتصال بالدوائر المسؤولة والبحث معها في التدابير التي يجب اتخاذها لمواجهة الاخطار التي سيتعرض لها ابناء الجبل في حال تنفيذ الحكومة الاردنية مشروع تقسيم الاراضي العائدة لهم والواقعة ضمن الحدود، وقد قابل فور وصوله دولة رئيس الوزراء وبسط لدولته مراحل الموضوع وتطوره الى درجة اصبح من الضروري معها اتخاذ كل التدابير المؤدية لصيانة حقوق الرعايا السوريين وضرورة تزويد سلطات الحدود الاردنية بالوثائق والمستندات و ابرزها اتفاق حسن الجوار المعقود عام ۱۹۳٥، و قد ابدى دولة الرئيس اهتمامه بعد ان درس مع المحافظ قدم الخلاف والعوامل التي اخرت حله واتصل فوراً بوزاره الخارجية طالبا اليها اعداد الوثائق اللازمة لتسهيل مهمة الوفد السوري الذى يتولى المباحثات كما اعرب عن امله بتصفية هذه المشاكل وحلها على ضوء الاخوة وحسن التعامل المتبادل بين حدود البلدين الشقيقين معتمداً على حسن نية الفريقين من سلطات الحدود ،وسيقابل المحافظ صباح اليوم وزير الخارجية والامين العام للحصول على هذه الوثائق .

(وقالت أيضاً في نفس النشرة) :
السويداء – منذ بضع سنوات ونحن ندعو الحكومات التي تعاقبت لمعالجة الخلاف القائم بين سوريا والاردن حول قضية اراضي الجبل التي جعلها الحد السياسي الموهوم بموجب معاهدة (سايكس بيكو) ضمن الاراضي الاردنية قبل ان يستفحل هذا الخلاف الذي سيكون الخاسر فيه ابناء الجبل دون سواهم ورجونا الحكومة في المدة الاخيرة ان تغتنم فرصة التعاون القائم بينها وبين حكومة عمّان لتصفية هذا الخلاف وضمان حق ابناء الجبل في استثمار اراضيهم ، ولكن الحكومة كانت في شاغل عن كل هذا وربما لا تعرف حتى اليوم وغدا شيئا عن هذه المشكلة المهمة ، وستبقى في تجاهلها هذا حتى تأتي الاحداث مذكرة اياها بهذه المشكلة، وقد ظهرت خلال الاسبوع الفائت اولى هذه الاحداث اذ تلقت محافظة السويداء أنباء تشير الى عزم الحكومة الاردنية على توزيع هذه الاراضي على العشائر الاردنية والسورية وان مديرية الاراضي في الاردن بدأت بوضع اشارات ضمن الحدود السورية كما ان حرس البادية ابلغ العشائر الموالية للقصر ان الحكومة ستوزع هذه الاراضي عليهم مع تقديم مساعدات مالية لاستثمارها وبناء الخرب المهجورة الواقعة على حدود الجبل وتزويد هذه العشائر بجميع الوسائل التي تكفل لهم الحياة ورد اي اعتداء قد يقع عليهم من ابناء الجبل واصحاب الاراضي او من الجانب السوري بحجة ان هذه الاراضي البور الواسعة التي كان يستثمرها ابناء الجبل لرعى مواشيهم في فصل الشتاء قد اصبحت بحكم هذا الحد الدولي وبمرور الزمن ارضا اردنية من حق الشعب الاردني استثمارها والاستفادة منها ، وقد احدثت هذه الانباء المثيرة اهتماما كبيرا بالقضاء الجنوبي لانها بمثابة اعتداء على حقوق ابناء الجبل المشروعة في ملكية هذه الاراضي منذ عشرات السنين ، ونذيرا بتوسيع الخلاف بين البلدين ، واحدثت هزة عنيفة في القضاء الجنوبي الذي تداعى بعض وجوهه لعقد اجتماعات لدراسة نتائج هذه التدابير التي اتخذتها الحكومة الاردنية ، وقام محافظ السويداء الاستاذ ماجد المالكي باتصالات مستعجلة مع متصرف لواء عجلون ادت الى عقد اجتماع في مخفر ( ام القطين ) الواقع على مقربة من قرى الجبل الجنوبية حضره من الجانب السوري ، المحافظ ، وآمر المنطقة ، وآمر لواء الدرك ، وقائمقام قضاء صلخد ورئيس مصلحة الزراعة، ورئيس الشرطة والامن العام وخبراء فنيون دعاهم محافظ السويداء لحضور الاجتماع ، كما حضره من الجانب الاردني وفد مماثل ،وقد جرى قبل هذا الاجتماع كشف على خط الحدود فتبين وجود ركام من الحجارة واشارات جديدة موضوعة ضمن اراضي قرية ذيبين والحد الدولي ، كما شوهدت تخطيطات واشارات تدل على تقسيم هذه الاراضي تمهيداً لتوزيعها ، وجرار زراعي لعشيرة السرديه يفلح الارض التي تخص ابناء الجبل .
وعندما عاد الوفدان لعقد اجتماعها استنكر محافظ السويداء هذه التدابير سواء منها تخطيط الاراضي او وضع اشارات داخل الحدود واستعمال هذه الاراضي قبل توقيع اتفاق مشترك بين الحكومتين على تصفية هذه المشاكل المعلقة والحدود العقارية بين البلدين وقبل رفع الغبن عن ابناء الجبل الذين مضى عليهم عشرات السنين وهم يستثمرون هذه الاراضي ، كما طلب المحافظ الى الوفد الاردني وقف هذه الاعمال جميعها منعاً للمشاكل وحرمة للحق ووفقا لمبادى حسن الجوار .
وحاول الوفد الاردني التهرب من مواجهة الحقائق التي بسطها محافظ السويداء المؤيدة بالادلة والوقائع فزعم ان العمل الذي قامت به مديرية الاراضي في الاردن حول تقييم هذه الاراضي ومسحها واعطاء اسناد تمليك بها بغية الاستقرار الزراعي والعقاري لا يقصد منه الاعتداء على حقوق السوريين وانما يراد به استثمار هذه الاراضي . وقد رد الاستاذ المالكي على هذا الزعم الذي لا يسوغه منطق بان القرائن والظواهر الحسية تشير بوضوح إلى دفع العشائر لمثل هذا الهجوم الذي شنوه على الاراضي المحاذية لقرى الجبل وانه تمهيد لتسجيلها باسمهم على يد مديرية الاراضي ولجنة المساحة بينما هي في الحقيقة والعرف السائد مراعٍ و مزارع لاهل الجبل وفيها اتفاقات سابقة اما الزعم بأنها تابعة لقرى اردنية وتسكنها العشائر فذلك موضع اعتراض واعادة نظر . مادامت معظم هذه القرى كصبحة وصبحية وام القطين والركيس وغيرها من القرى المهجورة تعتبر من صميم قرى الجبل وجزء لا ينفصل عنه.
وقد ادى حزم الوفد السوري بموقفه واسقاطه مزاعم الوفد الاردني بالادلة والحجج القاطعة الى موافقة الجانب
الاردني على وقف اعمال التخطيط والفلاحة لمسافة كيلو متر واحد ضمن الحدود ولمدة شهر واحد فقط على ان يصار خلال هذه المدة الى البت بهذه القضايا بصورة نهائية وذلك في اجتماعات يعقدها الجانبان السوري والاردني. وتعد محافظة السويداء الوثائق اللازمة لتقديمها في الاجتماع الذي اتفق عليه كما انها الحت على وزارة الخارجية بموافاتها بالوثائق التي لديها بعد ان سبق طلبها منذ بضعة أشهر ، كما طلبت المحافظة في الوقت عينه من أهل القرى الجنوبية تزويدها بالمستندات الموجودة لديهم والتي تثبت ملكيتهم واستثمارهم لهذه الاراضي .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
(وفي العدد الصادر يوم الاثنين ٢٤ حزيران ١٩٥٧ قالت):
اولت وزارة الخارجية المزيد من اهتمامها لمشكلة اراضي ابناء الجبل الواقعة وراء الحد السياسي في الاراضي الاردنية، اذ ان اثارة هذا الموضوع من جانب الحكومة الاردنية في مثل هذه الفترة التي تجتاز فيها العلاقات بين البلدين مرحلة من التوتر فيها خطر على السلامة الوطنية في البلاد .
وقد امضى محافظ السويداء الاستاذ ماجد المالكي وصاحب (الجبل) السيد نجيب حرب يوم الخميس الفائت في وزارة الخارجية حيث اجتمعا الى الامين العام اجتماعا طويلا حضره كبار موظفي وزارة الخارجية ومدير مكتب الحدود تناول البحث فيه المراحل التي عقبت اتفاق سايكس بيكو والاتفاقات التي جاءت بعده وضرورة تحضير الوثائق والمستندات التي تثبت حق ابناء الجبل في هذه الاراضي، ثم قابلا معالي وزير الخارجية وبسطا له الاخطاء الكامنة وراء هذا العدوان على جزء من اراضي الوطن وقد ابدى معالي الوزير اهتماما كبيرا بالموضوع واوعز الى الدوائر المختصة في وزارة الخارجية بالانصراف لمعالجة هذا الموضوع وتلبية كل ما يطلبه محافظ الجبل من وثائق ومستندات بالسرعة الممكنة .
وقد ادى اهتمام معالي الوزير الى تزويد المحافظ بنسخ عن الاتفاقات المعقودة عام ۱۹۳۱ و ۱۹۳۲ واتفاق حسن الجوار عام ١٩٣٥ وبعض الكتب المتبادلة حول هذا الموضوع ، كما زود مكتب الحدود ومديرية المصالح العقارية محافظ السويداء بمعلومات على جانب من الاهمية .
هذا وقد عاد بعد ظهر امس الاستاذ المالكي الى السويداء لوضع تقرير مفصل ورفعه إلى سلطات الحدود الاردنية
تمهيداً لعقد اجتماع مشترك تعالج فيه مشكلة الاراضي على ضوء هذه الوثائق والمستندات.

(وفي عدد يوم الأربعاء ٢٣ آب ١٩٥٧ قالت الجريدة):
صرح الاستاذ ماجد المالكي محافظ السويداء ردا على سؤال بشان اجتماع الحدود المشترك بين سورية والاردن ان الاتصالات ما تزال مستمرة بيننا وبين متصرفي عجلون لتحديد موعد الاجتماع بين الطرفين لبحث الأمور المعلقة والناشئة عن حوادث الحدود، والجدير بالذكر ان للرعايا السوريين ضمن الحدود الاردنية من الاملاك ما مساحته ٧٠ الف هكتار .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
(وفي عدد الأربعاء ٤ أيلول ١٩٥٧ قالت الجريدة):
وفقا لما اشار اليه مكتب الجبل في السويداء في الرسالة المنشورة في نشرة سابقة ، عاد الى دمشق امس الاول من السويداء محافظها الاستاذ ماجد المالكي وقابل المسؤولين في وزارة الداخلية و بحث معهم شؤون محافظته، وقابل الاستاذ المالكي امس معالي وزير الخارجية ليبحث معه شؤون الحدود مع الاردن وحضر اجتماعا في مديرية العشائر العامة بحضور مدير املاك الدولة والمصالح العقارية وموظف عن وزارة الداخلية للبحث في قضايا توطين العشائر في الجبل ، هذا والمعروف ان حرس البادية الاردنيين يواصلون اعتداءاتهم على الاراضي السورية الواقعة ضمن الحدود السياسية الاردنية في جنوب الجبل ما تستوجب الاهتمام من الدوائر السورية المسؤولة وهي الاعتداءات التي اثارت سيلا من شكاوي المعتدي عليهم
والذين تنحصر مطالبهم في منع البدو من اقتطاع اراضيهم الزراعية ومن الاعتداء على (الخرب) (والابار) (والمغاور) (والمراعي) الواقعة على الحدود ، واعادة (خربة دير القن) ومواقع (قبر حمود) (وخنيصر) (وتل رماح) (وابو العظام الشرقي والغربي) (ومشوار) (ودير الكهف) (والخشعة) (ومغاور المواشي) لقرية متان (وخربة حبيبة) لقرية العانات (وخربة ام القطين) لقرية الغارية (وخربة المشرفة) (وابو الغوث) (وبئر المعزولة) وغيرها لقرية المغير (وخربة الدفيانة) لاهل ام الرمان والسويداء (وخربة الركيس) لام الرمان (وصبحة وصبحية) لقرية ذيبين يضاف لذلك اعفاء السوريين من الرسوم غير الشرعية المفروضة عليها في التخمين والتعداد لانهم اعفوا منها بواقع الحال وبموجب التعامل واتفاق حسن الجوار عام ١٩٣٥ .
ويطالب الاستاذ ماجد المالكي محافظ الجبل الحكومة بإجراء الاتصالات الدبلوماسية لحل هذه المشكلة الهامة.

(في العدد الصادر يوم الاثنين ٩ أيلول ١٩٥٧ قالت الجريدة):
وصل الى دمشق قبل ظهر امس الاستاذ ماجد المالكي محافظ السويداء واجتمع فور وصوله بالامين العام لوزارة الداخلية وتباحث معه في مشاكل الحدود القائمة بين سورية والاردن والمقترحات التي قدمها لحل هذه المشاكل ومن المتوقع ان تتولى وزارة الخارجية دراسة هذه المقترحات ووقع الخطوط الرئيسية لحل المشاكل القائمة بين البلدين ..

(وفي عددها الصادر يوم الاثنين ٢٣ كانون الأول ١٩٥٧ قالت الجريدة ) :
عقد بعد ظهر امس اجتماع في دار وزارة الخارجية ضم الدكتور اسعد الخانجي امين عام الوزارة والاستاذ ماجد المالكي محافظ السويداء و الاستاذ جادالله عز الدين جرى فيه البحث في الوثائق الدولية وادلة اهل الحدود بما يدعم حقوق الرعايا السوريين في اراضيم وحقوقهم في الاردن لمعالجتها وبحثها مع الجانب الاردني .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***

زيارة وفد اردني رفيع الى الجبل سنة ١٩٥١..... لبحث موضوع اراضي أهل الجبل في شرقي الاردن .....  ************( الجزء الأول ...
26/01/2026

زيارة وفد اردني رفيع الى الجبل سنة ١٩٥١.....
لبحث موضوع اراضي أهل الجبل في شرقي الاردن .....
************( الجزء الأول ) **************
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
يملك أهل الجبل أراضي في شرقي الاردن كانوا يقومون بزراعتها بالاضافة للمراعي، وقد أصبحت هذه الأراضي تتبع للملكة الاردنية بعد أن اقتطعتها الحدود السياسية التي وضعتها اتفاقية سايكس بيكو بين الأقطار العربية ومن ضمنها الحدود بين سوريا والاردن ومنع أصحاب هذه الاراضي من استخدامها بالرغم من الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاردني في الأعوام ١٩٣١ و ١٩٣٢ و ١٩٣٥ .
ومنذ العام ١٩٤٥ وأصحاب هذه الاراضي يطالبون الحكومات السورية المتعاقبة إيجاد حل مع الحكومة الاردنية للسماح لهم باستخدام هذه الاراضي التي يملكونها.
{{ وصول وفد اردني الى الجبل }} ١٩٥١........
في مثل هذا التاريخ يوم الجمعة ٢٦ كانون الثاني ١٩٥١ زار الجبل وفد اردني رفيع لبحث موضوع اراضي أهل الجبل في شرقي الاردن.
وقد كتبت جريدة الجبل في عددها الصادر يوم الثلاثاء ٣٠ كانون الثاني ١٩٥١ مقال عن هذا الوفد الاردني تحت عنوان
(نتائج الاجتماع السوري الاردني بالسويداء يوم الجمعة )
حيث قالت:
السويداء - ان الوفد الاردني الذي وصل يوم الجمعة قدم بطریق ذرعا - ازرع، وقد استقبله في الدور باسم المحافظ الاستاذ خليل خضر رئيس ديوان المحافظة ورافقه الى السويداء حيث كانت قد اصطفت ثلتان من الجند لاداء التحية من امام دار المحافظة.
والوفد الاردني مؤلف من السادة : نعيم عبد الهادي متصرف (محافظ) عجلون ، والمقدم محمد هاشم قائد منطقة البادية ،والمقدم نديم السمان قائد منطقة عجلون والسيد سليمان ایوب ممثل دائرة الاملاك العامة.
وبعد وصوله واستقباله امام دار المحافظة ومكوثه قليلا في ديوان المحافظة مع الوفد السوري الذي ذكرنا اسماء اعضائه في نشرة سابقة انتقل الجميع الى مقر المحافظة حيث عقد اجتماع بوشر فيه البحث في القضية واستمر الى الظهر ، فتناول الجميع طعام الغداء على مائدة عطوفة المحافظ الذي اقام لهم بعدئذ حفلة شاي في نادي الضباط وعقد اجتماع آخر بعد الظهر استكملت فيه المحادثات التي دارت في الاجتماع الأول ، وقد دارت المحادثات في جو مفعم بالود والتفاهم وخلاصة ما توصل اليه المجتمعون هو ان تكلف لجنة مساحة من خبراء سوريين واردنيين تضع اشارات الحدود وفقاً للاتفاقات الدولية ، ثم ينظر بعدئذ في القضايا الفردية بشكل يؤدي الى حصول كل ذي حق على حقه ، وبعد ان تتم لجنة المساحة الآنفة الذكر عملها ينتقل ممثلوا البلدين الذين اجتمعوا امس بالسويداء الى الحدود واذا وجدوا ضرورة لذلك لكي يشرفوا بانفسهم عليها وعلى ما وضعته لجنة المساحة من اشارات التثبيت ثم يعقد اجتماع آخر تبحث فيه القضية على ضوء ما يتحققه ممثلو البلدين ، وقد علمنا ان الجانب الاردني ابدى استعداد حكومته لتسهيل تنقل اصحاب الاراضي الواقعة ضمن الحدود الاردنية وزراعتها واستثمارها، والذي نرجوه ان يؤكد هذا الاستعداد عملياً وباتفاق صريح في الاجتماعات التي ستعقد فيما بعد لاجل هذه القضية .
وقد زار الضيوف دار الآثار في السويداء وقبل الغروب غادروا المدينة من الطريق التي جاءوا منها ،وقد رافقهم عطوفة المحافظ وقائد الدرك والجيش ورئيس ديوان المحافظة الى المزرعة .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وعلى مدى سنوات كانت جريدة الجبل تنشر تطورات هذا الموضوع عبر صفحاتها حيث ذكرت في عددها الصادر يوم الأحد ٢٤ كانون الأول ١٩٥٠ تحت عنوان:
( وفود الجبل تلتقي في ذيبين للاحتفال بمأتم فارس الاطرش ) ......
( إثارة قضية الاعتداء الأردني على أراضي الجبل وموقفه منه ).....
احتشد في ذيبين يوم الثلاثاء ١٩ كانون الأول ١٩٥٠ وفود كثيرة من مختلف قرى الجبل ولبنان والغوطة تلبية للدعوة الموجهة اليهم من آل الاطرش لمناسبة الاحتفال لمأتم الفقيد المأسوف عليه فارس سعيد الاطرش ، كما حضر عطوفة سلطان باشا الاطرش وزعماء آل الاطرش الذين استقبلوا وفود المعزين وفي مقدمتهم مندوب وزير فرنسا المفوض في دمشق ، وقد قدم التعازي باسم الحكومة الفرنسية التي تعتبر الفقيد من اخلص اصدقائها في الجبل والذي يحمل وسام جوقة الشرف الفرنسي .
وقد طبعت الحفلة بطابع النظام والترتيب حيث اشرف على اعدادها بعض الشباب وفرقة الجيش ، وبانتهاء المراسم التقليدية القيت كثير من الخطب تناول فيها الخطباء حياة الفقيد وسيرته مشاطرين آل الاطرش مصابهم هذا مقدمين لهم ولانجاله التعزية الحارة ، ثم دعيت الوفود بعد انتهاء الاحتفال الى ولائم سخية اعدها اهالي ذيبين المعروفين باريحيتهم وسخائهم .
وقد عقد على اثر الاحتفال اجتماع في منزل الفقيد تناول البحث فيه الاعتداء الاردني على اراضي الجبل الجنوبية ودعت المسؤولين من رجال الحكم الى العناية به ومعالجته قبل استفحال خطره ، وقد تكلم عطوفة سلطان باشا الاطرش فقال انه من الضروري مراجعة الحكومة في الموضوع والاستعداد للدفاع عن هذه الاراضي التي هي ملك الجبل ، كما وعد معالي الامير حسن الاطرش باثارة هذا الموضوع في المجلس النيابي .
وقد اسفر الاجتماع عن تأليف وفد من وجوه القرى الجنوبية قام بمقابلة معالي المحافظ وبسط وجهة نظرهم حول الموضوع ثم سافر الوفد بعد ذلك الى دمشق.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وفي يوم الخميس ٢٥ كانون الأول قابل نواب الجبل معالي وزير الداخلية يرافقهم وفد كبير من وجوه القضاء الجنوبي وذلك للبحث في قضية الاعتداء الأردني على أراضي الجبل الجنوبية هــذا الاعتداء الذي اشارت ( الجبل ) الى خطورته والنتائج المترتبة عليه فيما اذا لم تعمد الحكومة لوضع حد حاسم لهذه القضية ومعالجة مشكلة الحدود معالجة تعود فيها إلى العوامل التي رافقت تعديل وضع الحدود والاسباب التي قضت بضم معظم اراضي الجبل الى الاراضي الاردنية ، وقد بسط النواب الثلاثة الامير حسن الاطرش والسيد جادالله عزالدين والسيد حسين الشوفي لمعالي الوزير الأضرار التي تلحق بالجبل من جراء هذا الاعتداء، كما تكلم في الموضوع عينه السيدان فوزي الاطرش وحمد قرقوط ، وقابل الوفد في اليوم عينه دولة رئيس المجلس النيابي حيث بسط النواب وكل من السادة : فوزي الاطرش، صياح النبواني ، جاد الله الصفدي ، جدعان ابو حمدان. موقف الجبل من الاعتداء وحرصه على مراجعة الحكومة ودعوتها لتدارك الموقف قبل ان يؤدي الاعتداء إلى تطور مفاجيء يضع الحكومة في موقف حرج وقد رفع الوفد قبل عودته الى رئاسة المجلس النيابي والى رئاسة الوزراء والدوائر المسؤولة البيان الاتي :
إن الموقعين فوزي الاطرش وسالم الاطرش وسالم الحناوي وجادالله الصفدي وصياح النبواني وحمد قرقوط واسماعيل وهب وجاد الله ابوبكر وجدعان ابوحمدان و نواف ابواحمد وجدعان عقيل الموفدين من القرى الجنوبية السورية المجاورة للحدود الاردنية خاصة ومن الجموع المحتشدة بتاريخ ١٩ - ١٢ - ١٩٥٠ في قرية ذيبين من محافظة جبل الدروز يتشرفون بعرض ما يلي :
اننا نملك مع اهالي القرى الجنوبية وخلافها من محافظة الجبل مساحات كبيرة من الأراضي التي تجتاز الخط الفاصل بيننا وبين شرقي الاردن ونحن نملكها حتى الازرق ونتصرف بها تصرفاً فعلياً مستمراً وقديماً جدا ومنها ماهو مراعي لطروشنا وقد كنا منذ ان وضع هذا الحد السياسي لا نمنع من اجتيازه لاستعمال اراضينا فكنا نفلحها ونزرعها ونسرّح مواشينا ونؤدي ماعليها من رسوم وضرائب الى الدولة السورية حتى أننا كنا نؤدي رسم التعداد عن مواشينا في تلك الأرض إلى الخزينة السورية ، الا اننا منذ عام ١٩٤٥ بدأنا نعاكس معاكسة شديدة في استعمال هذه الاراضي وبدأت الحكومة الاردنية تغير علينا المعاملة في اجتياز هذا الخط السياسي وتحصّل منا رسوماً عن المزروعات والطروش حتى وصل بها الامر الى منعنا من استعمال هذه الاراضي منعاً باتا فعطلت فلاحتنا ووزعت اراضينا على العربان رغم ملكيتنا لها من مئات السنين ورغم مستنداتنا ووثائقنا الرسمية .
لقد كنا في الماضي نحمي اراضينا ومواشينا من كل اعتداء يقع عليها من العربان ومن غيرهم لان الحكم كان للقوة ولكننا الان في عهد حكم دستوري رشيد رأينا ان نعرض الى مجلسكم الكريم ونلجأ الى حكومتنا لتحمي رعاياها واراضيهم من كل اعتداء اذ ان السكوت عن ذلك سيؤدي حتما الى احتلال هذه الاراضي من عربان شرقي الاردن يتصرفون بها ثم يمتلكونها اغتصابا .
اننا نستصرخ مجلسكم الكريم وحكومتنا الرشيدة للتدخل السريع في هذه القضية حتى تعاد الينا حقوقنا السليبة فنعود الى استعمال اراضينا كالسابق ويظل تصرفنا بها كما كان وحتى لا يؤدي وضعنا الحالي الى حدوث ما لا يحمد عقباه وبذلك تحافظون على حقوق الامة السورية ، لازلتم نصراء الحق والعدل.
وتفضلوا بقبول اسمى شعائر الاحترام والولاء
السويداء في ٢٥ - ١٢ - ١٩٥٠
وقد ارسلت بعد ذلك وزارة الخارجية رسالة إلى الحكومة الاردنية حول هذا الموضوع، ولم تتلقى الدوائر الرسمية هنـا في الجبل شيء باستثناء طلب تقرير مفصل عن مراحل قضية الحدود وعوامل الاعتداء الاردني على اراضي الجبل الجنوبية ما يدل على أن الحكومة خطت مرحلة أخرى في سبيل هذا الموضوع بعد الرسالة التي وجهتها وزارة الخارجية السورية الى الحكومة الاردنية والتي ما برحت تنتظر الجواب عليها ، هذا ويستفاد من المصادر المطلعة أن معالجة قضية الحدود بين الاردن وسوريا تحتاج الى مراجعات و مباحثات سياسية تتصل بالعوامل التي أدت لوضع هذه الحدود والاسباب الرئيسية التي قضت باقتطاع أراضي الجبل وضمها الى الاراضي الاردنية ، بالرغم من أن اهالي الجبل يستعملون هذه الاراضي منذ عشرات السنين، كما انها يجب أن تتناول هذا التطور الذي طرأ على موقف الحكومة الاردنية حول منع ابناء الجبل من استعمال هذه الاراضي أو السماح برعي مواشيهم فيها، ويبدو كما تعتقد هذه المصادر، ان هذا التطور ينطوي على مغازي غير مجهولة أبرزها اثارة حرب اعصاب جديدة والاستفادة من تمسك الجبل بهذه الاراضي استفادة لا تخرج عن المساومة والتلويح ، والذي علمناه أن البحث في هذه القضية الشائكة لن يبدأ الآن بصورة جدية مثمرة قبل ان يتم تبادل التمثيل الدبلوماسي بين سوريا والاردن.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
في يوم الأربعاء ١٦ كانون الثاني ١٩٥٢ سافر الى دمشق وفد من وجهاء وشباب الجبل لبحث قضية تلك الاراضي مع المسؤولين في الدولة حيث قالت جريدة الجبل في عددها الصادر صباح يوم الأحد ٢٠ كانون الثاني ١٩٥٢ تحت عنوان :
(دولة الزعيم يستقبل وفد الجبل ويعد العناية بتحقيق مطالبه )
اشرنا في نشرة ( الجبل ) الفائتة الى قدوم وفد كريم من وجوه وشباب الجبل الى دمشق لمراجعة الدوائر المسؤولة في شؤون الجبل العامة والى مقابلته الأمين العام للداخلية والامين العام للعدلية ، واحتمال مقابلته صباح اليوم (السبت ) ١٩ كانون الثاني ١٩٥٢ الى دولة الزعيم فوزي السلو رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء .
وقد تفضل دولة الزعيم فاستقبل الوفد المؤلف من السادة : محمد عز الدين، شبلي ابو عسلي، علي عبيد، فواز الشعراني ، حسين مرشد ، سليم حاتم ، جاد الله عز الدين ، صياح ابو عسلي ، نجيب حرب صاحب جريدة ( الجبل ) وقد عرض لدولة الزعيم الحرمان الذي منيت به محافظة السويداء من جميع المشاريع العمرانية خصوصاً فيا يتعلق بتعبيد الطرق وجر المياه ومختلف النواحي التي تساعد العناية بها على تخفيف الضائقة التي يعانيها ابناء الجبل بسبب المحل الشامل وفقدان موارد الانتاج كما تناول اعضاء الوفد بصورة خاصة قضية تمديد العفو عن تسجيل الاراضي سنة اخرى ليتاح لجميع الملاكين تسجيل اراضيهم والاستفادة من القروض الزراعية وقضية الاراضي الواقعة ضمن حدود الاردن وما يعانيه اصحاب هذه الاراضي من مصاعب وعقبات لاستثمار اراضيهم منوها بالامال الكبيرة التي يعقدها ابناء الجبل خاصة والوطن السوري عامة على هذا العهد الجديد الذي تشير بوادره بتحقيق معظم اماني البلاد الاصلاحية والتقدمية مؤكدا بان الجبل كان ولا يزال حريص على تقديم اعز ما يملك في سبيل صيانة الاستقلال وتلبية نداء الواجب الوطني .
وقد قدم الوفد عريضة موقعة لدولة الزعيم بمطالب الجبل ومن ضمنها مشكلة تتعلق بالقرى الجنوبية للجبل وبعض المالكين وهي قضية اراضي ابناء الجبل السوريين الداخلة ضمن الحدود الاردنية فقد نزعت ملكيتها من الناحية العملية وسلمتها إلى غير اصحابها الأصليين لذا جئنا نرجو انهاء قضايا الحدود هذه مع حكومة شرقي الاردن كي يطمئن صاحب الحق الى حقه .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
(وفي العدد الصادر صباح ٢٢ كانون الثاني ١٩٥٢ كتبت الجريدة):
ما برحت قضية اراضي الجبل الداخلة في الحدود الاردنية مثار اهتمام ، ولكن الناس يكادون لا يدرون اية سبيل يسلكون لصيانة حقهم من هذه الأراضي بعد الاخفاق الذى منيت به اتصالات الحكومتين بهذا الشأن في السنة الماضية ، مما بسطته الجبل غير مرة.
ولعل أغرب ما في الأمر أن السلطة الأردنية تمنح اراضي ابناء الجبل لعربان الجبل الذين هم بالأصل رعيان لاصحاب هذه الاراضي ، ويتساءل الناس هل يعني ذلك أن السلطة الاردنية تريد ان تجعل من هؤلاء البدو (طابوراً خامساً ) في سورية ، فنحن اذ نلفت المسؤولين في سورية الى هذه القضية انما نلفتهم بصورة خاصة الى هذه الناحية.
هذا وقد قدم السيد يوسف هلال باسمه واسم مواطنيه الاخرين الذين طردوا من اراضيهم وبيوتهم في قرية دير الكهف عريضة الى مقام المحافظة ، واحيلت هذه العريضة الى وزارة الداخلية للاطلاع عليها واحالتها الى وزارة الخارجية للاتصال بالحكومة الاردنية بهذا الشأن.
ولا يدري احد ، هل يتم ذلك وهل يأتي بفائدة ام لا ؟
(وفي عدد يوم الاحد ٢٧ كانون الثاني ١٩٥٢ كتبت الجريدة):
اشرنا في نشرة فائتة من ( الجبل ) الى استقبال دولة الزعيم الرئيس السلو لوفد من ابناء الجبل والمطالب التي تقدموا بها وقد استقبل دولته يوم الخميس ٢٤ كانون الثاني وفدا آخر مؤلف من الامير توفيق الاطرش والسادة : فضل الله جربوع، یوسف سرايا ، اسعد عزي ، عبد الكريم نصر ، قاسم شتي ، يوسف بلان ، هاني نعيم ، مهنا جربوع ، ورفعوا لدولته عريضة تتضمن مطالب الجبل وهي مطالب يتفق اكثرها مع المطالب التي قدمت سابقاً ..

(وفي عدد يوم السبت ١٦ شباط ١٩٥٢ قالت الجريدة) :
السويداء - جاءنا من القضاء الجنوبي ان الاراضي التي اغتصبتها السلطة الاردنية من اصحابها ابناء الجبل ومنحتها للبدو بعد ان منعت مالكيها من الوصول اليها عبر الحدود ، قد اخذ اولئك البدو بحراثتها منذ اول هذا المرسم ، وابناء الجبل يرون ذلك ويتحرقون وقد هموا مرارا بان يقوموا بغارة على العابثين باراضيهم ولكنهم كانوا في كل مرة يتريثون خشية ان يخلقوا بذلك مشاكل ومتاعب للحكومة ولانفسهم ، على انهم يستغربون حقا جمود المسؤولين بإزاء هذه القضية اذ انهم راجعوا قائمقام صلخد ، كما راجعوا سواه من رجال السلطة في القضاء الجنوبي وبسطوا لهم القضية وما يمكن ان يترتب عليها ، فكان الجواب ان هذه القضية لا يستطيع حلها رجال الادارة في القضاء الجنوبي ولا في الجبل وانما هي قضية تحتاج الى مفاوضات دولية بين الحكومتين السورية والاردنية .

(وفي عدد يوم الأحد ٢٣ آذار ١٩٥٢ قالت الجريدة):
السويداء - اثارت زيارة رئيس الدولة واركانها لعمّان اهتمام ابناء الجبل وآمالهم بان تكون قضية اراضي الحدود الجنوبية موضع عناية اركان الدولة السورية في اثناء الزيارة ، وهي قضية لا يجهلون ملابساتها . وقد ارسل الوجيه السيد فوزي الاطرش البرقية التالية الى دولة الزعيم السلو مساء يوم الثلاثاء الفائت ١٨ آذار ١٩٥٢ اي عشية سفره الى عمّان وهي :
(لمناسبة زيارتكم لعمّان نتقدم من دولتكم مذكرين بقضية اراضي الجبل داخل الحدود الاردنية التي منع اصحابها من الوصول اليها واستثمارها والتي سبق ان بسطنا ظلامتنا بشأنها تكرارا راجين تجنبها من الحكومة الاردنية وصيانة حقها بها .
عن القضاء الجنوبي : فوزي الاطرش
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
(وفي عدد يوم السبت ١٩ نيسان ١٩٥٢ قالت الجبل):
السويداء - تناولت الجبل غير مرة قضية الاراضي التي يملكها ابناء الجبل داخل الحدود الاردنية وكيف ان اصحابها منعوا من الوصول اليها ، وأطلقت فيها يد البدو الى آخر ما عالجناه بإسهاب . وقد كان عدوان البدو بتشجيع من سلطة البادية الأردنية يزداد يوما عن يوم ، وتحريضهم لقوات البادية يتفاقم الى ان انتهى الامر الى طرد مواشي ابناء الجبل من اراضيهم ومراعيهم عبر الحدود، ومنع اصحاب الاراضي المزروعة من التردد اليها بما كان له اسوأ الوقع ، وكان اهل قرية العانات اكثر تضررا من سواهم بسبب قرب بلدتهم الى الحدود وكثرة اراضيهم عبرها، وقد راجعوا بالامر المسؤولين في صلخد واكدوا لهم انه اذا لم تتخذ الحكومة تدابير تصون لهم حقوقهم فان الامر سيضطرهم الى اتباع وسائلهم الخاصة مع مغتصبي تلك الاراضي وفي مقدمتهم صالح السميران وجماعته الذين هم من عرب الجبل والذين يقضون بعض اشهر السنة في الجبل وبعضها الآخر في الاردن . ولم يكتف اهل العانات بما تقدم ، اذ قام وفد من وجوههم في مقدمته السيد صالح ابو صالح بالسفر الى عمان حيث مكث نحو اسبوعين ثم عاد الى الجبل بعد ان راجع عدة مراجع هناك بشأن هذه القضية وقدم عرائض في الموضوع الى قائد الجيش الاردني وقائد الباديه ومدير الاراضي ومتصرف لواء
اربد ، وخلاصة ما علمناه من نتائج مراجعات الوفد ، ان كل مرجع من هذه المراجع كان يحيل الوفد على الاخر مما اثبت للوفد ان لا فائدة ترجي اذا لم يتبع اسلوبا اخر في الموضوع، وبعد رجوع الوفد جاء السيد ابو صالح الى السويداء وراجع المحافظ وقائد الموقع وقائد الدرك ورئيس مصلحة العشائر بأمر ماجرى لوفد العانات بشرق الاردن وقد لمس اهتماما مشكورا من قائد الموقع بصورة خاصة ، وقد تحدث الينا السيد ابو صالح فقال ان الذي يؤلم هو كون الاعتداء واقع في الغالب من صالح السميران وجماعته وهم بالاصل رعيان للجبل واكثر اقامتهم فيه ، وهم من البدو السوريين ، ولكن السلطة الاردنية تشجعهم وتدللهم ، وهم يجدون بذلك الفرصة سانحة لتحريض جنود البادية على ابناء الجبل، في حين انهم يستأثرون بالماء والزرع والمرعى الذي لاحق لهم فيه ولا تعب عليه بل هو لابناء الجبل ونتيجة اتعابهم ، وآلم من ذلك ان صالح السميران هذا وجماعته لا يجدون من المسؤولين السوريين اية معارضة مع انهم يقيمون اكثر اوقاتهم في الجبل ، كأن المسؤولين لا يجدون في عدوان هؤلاء الجماعة ما يستوجب سؤالهم عما يجنون .
وقال اما ان يكون السميران وغيره من المعتدين اردنيين فيذهبون الى الاردن ، ويومئذ يكون بينا وبينهم حساب ، واما أن يكونوا سوريين فيجب ان يؤاخذوا بما يجنونه على ابناء بلادهم وان يحاسبوا على ما تقدم ايديم ، وهم في كل يوم تحت يد الحكومة السورية تستطيع تناولهم ومحاسبتهم ، وختم السيد ابو صالح حديثه قائلا : انه اذا دامت الحال على هذا المنوال فسوف يضطر فريق كبير من ابناء الجبل الى التخلي عن جنسيتهم السورية والتجنس بالجنسية الاردنية لكي يستطيعوا الوصول الى اراضيهم من جهة وملاحقة قضيتهم لدى المراجع الاردنية من جهة اخرى فهل يرضي ذلك المسؤولين في سوريا ؟؟؟
هذا ما اتصل بنا وما قاله لنا احد افراد الوفد الذي ذهب الى الاردن ننقله ليطلع عليه قراؤنا من ابناء الجبل ولكي يقف عليه المسؤولون ايضا.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
(في عدد ٣٠ نيسان ١٩٥٢ قالت الجبل) :
السويداء - جاء الى السويداء يوم السبت اثنان من وجوه قرية الغارية هما السيدان فارس ف*ج وجادو ابو لطيف وقدما باسم قريتهما عريضة الى مقام المحافظة حول قضية الاراضي التي يملكها اهل الغارية في داخل الحدود الاردنية ، ولا سيما قرية ام القطين التي يملكون فيها اكثر من ستين بيتا كانوا قد بنوها واستعملوها اذ كانوا يسكنونها في ايام الحراثة والحصاد ويخزنون فيها حبوبهم وتبنهم ويستثمرون ما يحيط بها من أراض منذ عشرات السنين ، وقد منعوا من ذلك في السنوات الاخيرة وحيل بينهم وبين استثمار هذه الاراضي .
و قد طالب اهل الغارية في عريضتهم بان يتولى مقام المحافظة رفع شكواهم الى المقامات العليا ، وان يلقوا من هذه المقامات المساعدة لدى الحكومة الاردنية لكي تمكنهم من استثمار ارضهم واستعمال بيوتهم كما هي الحال منذ عشرات السنين فوعدوا بدرس هذه القضية.
ويقول مقدما العريضة باسم الغارية ان لدى اهل قريتهم صكوكا رسمية بملكية الاراضي التي يمنعون من الوصول اليها الان ، وان سلطة البادية الاردنية اخذت تنزل في بيوتهم بام القطين من يتفق ان يطلب ذلك من البدو وهم يعتقدون ان ضباط قوة البادية يتصرفون هذا التصرف في مقابل فوائد شخصية وانه ليس سياسة عامة مركزة من السلطة الاردنية العليا ، ولذلك يثقون بانه اذا اهتمت الحكومة السورية بالامر واتصلت بالحكومة الاردنية بشأنه لا تجد صعوبة كبيرة في حل هذا القضية ولا سيما بعد ان تحسنت العلاقات بين الحكومتين وفتح بينهما عهد جديد من التعاون والاخاء .

(جاء في العدد الصادر صباح يوم الجمعة ٢ كانون الأول ١٩٥٤ من جريدة الجبل) :
عقد منذ اسبوعين اجتماع بين لجان الحدود السورية الاردنية ، لبحث قضايا الحدود المختلف عليها منذ سنوات ، ولم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج حاسمة .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***

Address

شارع الشعراني/السويداء/سوريا
Damascus
لايوجد

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when استوديو الجبل - سلمان ابوراس posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share