10/02/2025
إلى أحبتي وعائلتي هنا…
ما أصعب أن يمرّ الزمن ونشعر أن جزءًا منا قد بقي عالقًا في الماضي… في الأماكن التي عرفناها، في الوجوه التي أحببناها، وفي اللحظات التي لم نكن نعلم أنها الأخيرة.
غبت عنكم طويلًا، ليس نسيانًا ولا انشغالًا، ولكن لأن الحياة كما نعرفها لم تعد كما كانت. الحرب، التهجير، الفقد… أشياء أكبر من الكلمات، وأثقل من أن تُحمل وحدنا. ألم لا يزول، ووجع أصبح جزءًا منّا.
لكن رغم كل شيء، ورغم كل المسافات، لم تغبوا عن بالي. كنت أعود هنا، أرى منشوراتي القديمة، أقرأ تعليقاتكم، وأشعر أن هذا المكان ليس مجرد صفحة… بل بيت يجمعنا، وأرواح تشبهنا، وحكايات لم تنتهِ بعد.
أشتاق إليكم، أشتاق لتفاعلكم، لأحاديثنا، للضحكات التي كنا نتشاركها هنا. وأعلم أن بينكم من يحمل ذات الوجع، ذات الحنين، وذات الرغبة في أن نجد لأنفسنا معنى وسط كل هذا الخراب.
لكن الحياة تستمر، والأمل لا يموت، والإبداع لا يُهزَم. قريبا، سأشارككم محتوى جديدًا يحمل ما يعجب الجميع—تصوير، إبداع، حكايات، وتعليم… سنبدأ معًا من جديد، خطوة بخطوة، لنُعيد لهذا المكان روحه التي عرفناها.
أنا هنا… وأعود إليكم بقلب مثقل، لكنه لم يفقد الأمل. فكيف حالكم أنتم؟ أين أصبحت بيوتكم الجديدة؟ كيف تُعيدون بناء حياتكم؟
احكوا لي، فلعل في الكلام عزاء، وفي المشاركة شفاء. 💙
حفظ الله السودان واهله 🇸🇩