09/09/2026
.......فتح انتخابي لزومي ههههه...........
يا لغرابة المشهد يبدو أن حزب الجرار اكتشف زومي لأول مرة في نهاية الأسبوع الماضي وعرف انها تنتمي لإقليم وزان و أنها أصبحت «قلعة مفتوحة» هذا فقط لأنه عقد لقاءً تواصلياً بها وبعد نهاية اللقاء
خرجت بعض الأبواق لتبشرنا بـ«الاختراق الكبير» لقلعة الاحرار!
لا بأس فالانتخابات تحتاج أحياناً إلى قليل من الخيال السياسي.
لعلمكم ان الاختراق يحتاج إلى كثير من الشجاعة أو كثير من المبالغة
لنضع هذا الاختراق المزعوم جانبا ونلقي اطلالة واقعية على اللقاء:
•الحضور باهت لاكما ولا نوعا مقارنة بجماعة بحجم زومي
•جزء من الحضور جاء من أنصار الاستقلال وبعض البقايا المحسوبة سابقاً على الاتحاد الاشتراكي والبعض الآخر يبدو أن حضوره كان من باب «الله يجعل البركة».
•أعضاء أمانة المحلية حوالي 70/100 منهم من دوار واحد لاداعي لذكر اسمه
•حزب الجرار اعتمد في دخوله لزومي على وجوه مستنفذة انتخابيا تماما ولم تعود قادرة على التعبئة نهائيا.
هنا نصل إلى السيد العربي المحرشي.
آخر زيارة قام بها إلى زومي كانت سنة 2021 ولذلك كان عليه أن يعود هذه المرة ومعه دفتر الحصيلة لا دفتر الوعود.
كان يمكن أن يقول لساكنة زومي ببساطة:
خلال فترتين على رأس المجلس الإقليمي بوزان ماذا أنجز لزومي؟
وماذا قدم لها وهو نائب رئيس الجهة؟
فهذا هو السؤال الذي يهم الناخب بزومي وليس التقاط الصور وكتابة بخط عريض تم اختراق زومي.
أن تعود لزومي اسيرالعربي بعد خمس سنوات لتقول للناس «سنفعل»، فالناس قد تسأل بكل براءة:
وماذا كنت تفعل طوال هذه السنوات؟
لأن ببساطة المواطن لا يريد أن يسمع ماذا سيُفعل غداً بقدر ما يريد أن يعرف ماذا فُعل بالأمس.
لعلمكم قصة «الاختراق» أن زومي ليست أرضاً مجهولة اكتُشفت انتخابياً بالأمس.
زومي لها ذاكر وذاكرة الناخب ليست ذاكرة سمكة.
الناخب يعرف من كان حاضراً عندما لم تكن هناك انتخابات ويعرف من كان يطرق الأبواب قبل أن تبدأ المواسم الانتخابية
يمكن تنظيم اللقاءات
يمكن تغيير الألوان
يمكن إعادة تدوير الوجوه
يمكن حتى الإعلان عن «فتح القلاع»…
لكن هناك شيء واحد يصعب تغييره:
ذاكرة الناخب.
زومي ستصدم بعض السياسيين يوم الاقتراع وستظهر حجمهم الحقيقي