13/02/2024
السلام عليكم
ذكرياتي مع الأهل والمجال هناك ترجع من جديد وتجر عربة مثقلة بالأحداث والوقائع عبارة عن غيمة سمائية تمطر وتنتهي لحظة بكاء على الأطلال وعلى كل من هاجروا وتركوا الديار من أحبة وأصدقاء تقاسمن مع هذه الذكريات وتركوا هياكلهم في حكايات تدمي القلوب
دكريات ودعتها على الطريق مند مغادرتي للبلدة واملي أن تصل وحتما ستصل يوما ما لأن الأشياء القابلة للنسيان قليلة وتكاد تكون منعدمة في تلك القبيلة رفقة جيل ذهبي لن يعاد مثله
أطفال صغار وسط جامع طيني ورطيلة الفقيه على اللوح المغسول بصلصال كنا نكتب كل صباح بالقلم القصبي والسماق المصنوع من صوف الغنم ومزيج القطران والفقيه يملي علينا بعد كل تكرار لسور الكتاب المقدس الذي نستنبط منه الحروف كبداية لمناهل التعليم الأصيل
قصة أطفال الأرياف التي لا تشبه أطفال المدن في قبيلة اختارت أن تكون على حافة الإقليم الذي انتمينا إليه منذ التقسيم الإداري نشأنا في قرية دخيرتها الثقافية فارغة متشبعة بالجهل والإهمال عليها جوقة أموات أحياء يثرثرون فقط عن عذاب القبر ودم الحيض والنفاس المعيق للرفت بالنساء والحديت عن ويلات الجهل والفقر بينهم مغيب قرية تتقوس فيها الهزيمة على شكل قوس النصر ويصعب كل شيء تيسيره حيت تنام فقاعات بداوة عنصرية متوحشة
كبرنا بعد أن تداولتنا الأيام وأصبحنا أولاد نلهوا بأشعة شمسنا الذكورية نطارد الفراشات والعصافير بين الحقول ونمتطي القصبة تعبيرا عن فرسان الخيالة قرية تربتها غير صالحة لزراعة الأطفال وزمننا يأخذ صورا ليومياتنا باللون الأبيض والأسود لا نعرف شيء عن العالم الخارجي أيام محصورة وسط الرقعة الجغرافية التي كانت تجمعنا
حياة الأرياف التي تحرم على فتاة الدوار اللعب مع مع الذكور وتعتبره عيبا ومخجل واللباس المحتشم واجب وزواجها في سن مبكرة عتق من سجن الرعي وكنس حظائر البهائم وأشغال جمع الحطب سجن زادته كل أم شحنا بإقناع بناتها منذ صغرهن بأنهن قد يصبحن عانسات إن لم يقبلن بأول رجل تقدم لخطبتهن حتى ولو لم يعجبهن أو يفوقهن سنا بكثير وان يسكتن على فن التعبير عن خفقان قلوبهم حتى يقال عنه رضى ويستقيم شرعا مع عقد النكاح وسجن كل اب يربي بناته وأولاده بالصفعات خوفا من الخطيئة وكلام الناس وكان ينظر للأولاد مشروع لخدمة الجندية العسكرية أو خماس عند سيد القوم
حين كان المرض يتشابك ويشتد الألام على القرية وتتيه أقدام المرضى ع........