23/01/2026
سائقو الشاحنات يُعاملون بازدراء مع اقتراب قطاع النقل الألماني من الانهيار
ليست الأمور دائمًا على ما يرام في ألمانيا. يكشف تقرير صادم من مدينة فيتنبرغ الألمانية عن أزمة مألوفة لنا في المملكة المتحدة: الشاحنات متوقفة عن العمل، وقوائم الطلبات ممتلئة، ولكن لا يوجد من يقودها.
"يُعاملون بازدراء" تورستن بلاول، الذي كان يُلقب سابقًا بأكثر سائقي الشاحنات أمانًا في ألمانيا، ترك مهنته نهائيًا. يدير الآن مدرسة لتعليم القيادة، ولا يتردد في التعبير عن رأيه بصراحة: "إذا كنت تعمل في توصيل البضائع في ألمانيا، ستتعرض للإهانة باستمرار". ويضيف: "بالنسبة للبعض، نحن مجرد أدوات". ويشير إلى أنه بينما يحظى السائقون باحترام أكبر في أماكن مثل بولندا وهولندا، فقد أصبح الجو في ألمانيا سامًا.
الأرقام لا تتطابق.
الأزمة في ألمانيا تقترب من نقطة اللاعودة:
▪️ 100 ألف وظيفة شاغرة: تعاني ألمانيا حاليًا من نقص 100 ألف سائق محترف. ▪️ الفجوة العمرية: يتقاعد 30,000 سائق سنويًا، بينما ينضم 15,000 سائق جديد فقط إلى القطاع.
▪️ تكلفة الدخول: قد تصل تكلفة الحصول على رخصة قيادة من الفئة C في ألمانيا إلى 8,000 يورو (6,700 جنيه إسترليني)، وهو ما يمثل عائقًا كبيرًا أمام الشباب.
طلبات كاملة، سيارات أجرة فارغة
تعترف ناتالي إيرليخ، مديرة النقل التي توظف 90 سائقًا، بأنها مضطرة لإلغاء الطلبات حتى في حال وجود طلب. فالشاحنات المتوقفة عن العمل تُعدّ "بئرًا للمال" - إذ تتراكم تكاليف التأجير والتأمين والصيانة حتى عندما لا تدور عجلاتها.
هل من حل؟
يدعو الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU) إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، حيث تواجه أوروبا نقصًا إجماليًا في عدد السائقين يصل إلى 500,000 سائق. أقل من 5% من السائقين الحاليين تقل أعمارهم عن 25 عامًا.
يطالب الاتحاد الدولي للنقل البري بما يلي:
تبسيط قواعد الهجرة والتنقل.
انخفاض تكاليف الترخيص.
بنية تحتية أفضل للطرق ومواقف سيارات لائقة.
الخلاصة: بدون سائقين، يتوقف النظام تمامًا. ينقل النقل البري 75% من البضائع في أوروبا. إذا لم يبدأ القطاع باحترام السائق، فستبقى رفوف المتاجر فارغة، سواء كنت في فيتنبرغ أو وارينغتون.
ما رأيك؟ هل هذا الإهمال هو السبب الرئيسي وراء... ترك الناس لسيارات الأجرة، أم أن الأمر يتعلق بالمال فقط؟ شاركنا رأيك في التعليقات! 👇