11/08/2026
فاش كانت السينما كاتجمع الابن ب باه
هادي قصة حقيقية، عاودها لينا السي محمد زدودو، واحد من الناس القدام اللي خدمو فالقاعات السينمائية فمراكش.
قالك السي محمد، فاش كان خدام فالكيس وتيقطع التيكيات ديال فيلم - فيلم عادي ما كانش عليه إقبال كبير - لاحظ واحد العائلة، الأب والأم ووليداتهم، كل نهار كايجيو، كل نهار كايقطعو 3 ولا 4 ديال التيكيات لنفس الفيلم.
النهار الأول، الثاني، الثالث... حتى سالا العرض ديال الفيلم.
الخدامة ديال السينما بدا كايدخلهم الشك، قالو ما يمكنش، كيفاش عائلة كاملة كل نهار تتفرج ف نفس الفيلم العادي؟
واحد النهار السي محمد ما صبرش، مشا عند الأب وسولو: "سمح ليا آ الحاج، عمرنا ما شفنا بحال هاد الظاهرة فالسينما، علاش كل نهار كاتجيو لنفس الفيلم؟"
الأب شاف فيه و عينيه عامرين دموع وجاوبو:
"ولدي... داك الطفل الصغير اللي كيمثل لداخل فالفيلم، راه ولدي"
الأب عاود ليه القصة، قال ليه واحد العام جات واحد العائلة ميريكان سياح للمغرب، شافو ولدي وعجبهم، وطلبو مني نعطيه ليهم يتبناوه. أنا فقير، قلت مع راسي نخليه يعيش حسن مني، نخليه يقرا ويعيش مزيان... وعطيتو ليهم.
ودابا... دابا ما بقيت كنشوفو غير فهاد الفيلم.
السي محمد زدودو تأثر بزاف، مشا كيجري عند المدير ديال السينما و عاود ليه القصة. المدير منين سمع، تأثر حتى هو وقال ليهم: من اليوم، هاد العائلة ما تخلصش التيكي، خليوهم يتفرجو ف ولدهم قد ما بغاو.
هاد القصة فكرتني فقصة قصيرة ديال الكاتب الفرنسي Maupassant اللي كاتهضر على فراق الابن.
والمغزى الكبير من هادشي كامل؟
راه السينما ما كانتش غير حيط وكراسة وفيلم، كانت مكان كيجمع القلوب، كيجمع الأب بولدو وخا غير فالصورة.
داكشي علاش كنقولو، القاعات السينمائية خاصها ترجع تتحل من جديد، خاصها ترجع لمراكش، حيث السينما ماشي غير فرجة، السينما ذاكرة و روح.