26/03/2026
نعيد نشر هذا المنشور معبرين عن اعتزازنا وفخرنا بإبن شربيلا
النائب الكندي الأستاذ فيصل الخوري
لبنان في قلب الاغتراب
في مسعي ومطلب من النائب الكندي الفدرالي
فيصل الخوري
37,7 مليون دولار هبة من الحكومة الكندية للبنان
خاص: مجلة الإعلام والفنون - لبنان
بقلم د. علي منير حرب - 2026/03/25
في أزمنة المحنة تُمتحن معادن الأوفياء.
وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبّه بالكرام فلاحُ
في مقابلة شخصية مع سعادة النائب الفدرالي الكندي من أصل لبناني، الأستاذ فيصل الخوري، الناشط الدائم لتعزيز العلاقات الكندية اللبنانية، والساعي للوقوف إلى جانب وطنه وإخوانه اللبنانيين، وتأمين المساعدات المالية للبنان، أجرتها أمس الثلاثاء 2026/03/24، الإعلامية بولا بعقليني أبو حيدر، في إذاعة (CHIN Radio Ottawa)، التي تبثّ برامجها من العاصمة الكندية أوتاوا، كشف النائب الخوري عن قرار الحكومة الكندية بتقديم هبة مالية، لمساعدة لبنان والشعب اللبناني، قدرها 37,7 مليون دولار.
في إجابته على سؤال عن مسار إقرار هذه الهبة، باشر النائب الخوري برفع تهانيه إلى المسلمين لمناسبة عيد الفطر السعيد، مترافقة مع تهانيه لقرب حلول عيد الفصح المجيد عند المسيحيين، آملًا أن تتلاقى هذه المناسبات، لتثبيت الوحدة الوطنية والدينية والإنسانية لدى الجميع.
ثم أشار بأن المبادرة كانت بتمنٍّ نابع من الأسى الكبير أمام الظروف الكارثية التي تمرّ على لبنان، أبداه السفير اللبناني في كندا الأستاذ بشير طوق، أثناء لقاء جمعه مع النائب الخوري والنائب الفدرالي الكندي من أصل لبناني أيضًا زياد أبو لطيف.
وسرعان ما تلقّف النائب الخوري هذا التمني، وبادر إلى الاتفاق مع زميله أبو لطيف بأن يستمر في مساعيه في مسؤولية ملف الأدوية، على أن يتولى شخصيًا، الجهود والاتصالات لتأمين الملف المالي.
وكانت فعلًا الآمال كما يتوقّعها دائمًا، بأن وجد الاستجابة الفورية وغير المتردّدة، بوقوف كندا، شعبًا وحكومة، إلى جانب لبنان واللبنانيين، ومساعدتهم لتجاوز المحنة التي يعيشونها، وموافقة الحكومة الكندية على تقديم هبة مالية، تجاوزت ما طلبه، وقاربت 38 مليون دولار. وهو دليل قاطع على ما تكنّه كندا من محبة ووفاء للشعب اللبناني، وعلى الثقة الكبيرة التي يحوزها النائب الخوري لدى المسؤولين كافة في الحكومة الكندية.
وإثر هذه الموافقة السريعة المدهشة وجّه النائب الخوري، شكره العميق لرئيس الحكومة الكندية السيد ماك كارني، ومستشارته الخاصة، ووزيرة الخارجية، ووزير التنمية الدولية، وكافة الوزراء والنواب على هذه الوقفة الإنسانية العالية تجاه لبنان.
أول الغيث
وتابع النائب الخوري، مؤكدًا بأن هذه الهبة هي أول الغيث في مسار المساعدات وليست آخره، لأن الجهود والمساعي ستبقى متواصلة لتأمين المزيد من الهبات والمساعدات المالية والعينية، لإنقاذ الشعب اللبناني مما يعانيه من نزوح وعذاب ومآسٍ.
وفي سؤال عن كيفية وصول هذه الهبات وتوزيعها، أجاب النائب الخوري بأسف شديد، بأن التجارب السابقة التي قامت بها كندا والمغتربون اللبنانيون طوال السنوات الماضية، لا سيما في أعقاب انفجار مرفأ بيروت، والتي وصلت إلى أكثر من سبعين مليون دولار، إضافة إلى شحنات الأدوية والثياب والمواد الغذائية وغيرها، فإن جميع هذه التجارب لم تكن مشجّعة ولم تصل إلى مستحقيها بالصورة السليمة والأمينة، وشابها الكثير من المفاسد والتجاوزات، سواء من قِبل أغلب المسؤولين أو الجمعيات، فلذلك، وبصفته رئيسًا للجنة البرلمانية لحقوق الإنسان، فقد أوصى بتسليم هذه الهبات إلى الجهات الموثوق بها، لضمان أدائها للمحتاجين، والتي حدّدها بهيئة الأمم المتحدة والصليب الأحمر اللبناني والجيش اللبناني.
كما وعد بمتابعة أقصى جهوده لمواصلة تأمين جميع أنواع المساعدات، وأهاب بالجهات الاغترابية اللبنانية المانحة، أفرادًا ومؤسسات وشركات وجمعيات، بأن تتضافر لتكوّن وحدة مساعدات متكاملة في صندوق موحّد، ليقوم بدوره في حثّ الحكومة الكندية على ملاقاة هذه المساعدات دولارًا بدولار.
وختم النائب الخوري مطلقًا آماله بقرب انتهاء هذه الأزمة الخانقة، محذرًا من عواقبها الوخيمة كلما مرت الأيام على أحداثها، راجيًا التوصل السريع إلى نهاية عادلة ودائمة لهذه المأساة المتكرّرة، وداعيًا جميع اللبنانيين على مدى حدود لبنان، لتقديم كل الاحتضان والرعاية والتعاطف مع أهلهم النازحين من مناطق القتال والدمار، ومشدّدا على دور الشعب اللبناني والشباب الواعي، لتغيير النمط المؤسف في التعاطي مع الشأنين السياسي والانتخابي، وضرورة اختيار من يمثلهم، بناء على برامج وطنية واضحة، بعيدًا عن تحيّزاتهم الدينية والمذهبية والعشائرية.
من جهتها أعلنت وسائل الإعلام الكندية الرسمية والخاصة، عن هذه الهبات المقدّمة من الحكومة الكندية للشعب اللبناني، وأكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند على "تضامن كندا مع الشعب اللبناني" وأشارت إلى أن "كندا تتعاون مع شركاء إنسانيين ذوي خبرة وموثوقية، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة والصليب الأحمر ومنظمات غير حكومية أُخرى، لضمان وصول هذه المساعدات الحيوية إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها. وأضافت أن "كندا تحثّ جميع أطراف النزاع على إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية واتخاذ خطوات عاجلة نحو خفض التصعيد."
وقالت وزيرة الهجرة الكندية، اللبنانية الأصل، لينا متلج دياب: "لطالما دعمت كندا لبنان في أصعب الأوقات، وهي الآن تكثّف جهودها لتقديم الإغاثة الطارئة".