SOLO صفحة عامة ل سهيل ديب صعب تتضمن صوراً ووثائق و معلومات عن لبنان الجمال

Page founded & edited by Souheil Dib Saab Concerning photos & informations about the beauty of Lebanon
كل الصور المنشورة على هذه الصفحة هي بعدسة سهيل ديب صعب

27/03/2026

Celebrating my 12th year on Facebook. Thank you for your continuing support. I could never have made it without you. 🙏🤗🎉

13/05/2024

كامد اللوز: مدينة تتأقلم مع الأوضاع الدولية
الصور ل Souheil Dib Saab وMireille Khoury
النص ل جوان فرشخ بجالي

أعمال الحفر في الموقع اظهرت قصر ومعبد وبيوت: هذه هي مكتشفات كامد اللوز الأثرية التي تسمح بتقديم قراءة جديدة عن تكيّف سكانها مع الواقع السياسي خلال المراحل التاريخية .
كامد اللوز هي اليوم بلدة صغيرة من بلدات البقاع الغربي. بلدة لا يميّزها عن غيرها سوى موقع أثري تنقّب فيه بعثة ألمانية منذ أكثر من خمسين سنة. إلا أن الاكتشافات التي تتالت على الموقع سمحت لعلماء الآثار بتقديم قراءة جديدة عنه. فـ«كامد اللوز، التي كانت تُعرف قديماً بـ«كوميدي»، عرفت كيف تستغل واقع السياسات الدولية خلال الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد لتنمو وتزدهر وتصبح مدينة تمارس نفوذاً على مدن المنطقة» كما تشرح البروفسور مارليز هاينز، مديرة الحفريات في موقع كامد اللوز والمحاضرة في جامعة ألبرت ــ لودفيكز الألمانية. ثم تردف: «إن دراسة الطبقات الأثرية تتيح لنا من دون شك فهم تطور الحياة على الموقع، ولكن لو نظرنا إليها من وجهة نظر تغيّر السياسات الخارجية وفترات الاحتلال يصبح بإمكاننا أن نرصد من خلالها تغيّر معالم الحياة اليومية في المدن الصغيرة بحسب تغير السلطات. فكامد اللوز تقع في نقطة احتكاك سياسي بين المدن الساحلية وحضارات ما بين النهرين، ما يجعلها منطقة تعدّ السيطرة عليها من ضرورات السياسات التوسعية، كما كانت الحال مثلاً في مصر الفرعونية». [أعمال الحفر في الموقع] ففي فترة العصر البرونزي المتوسط (2000 – 1500 قبل الميلاد)، كانت منطقة الشرق الأوسط تحت سلطة الفراعنة، وكان سهل البقاع محلّ تنازع على السّلطة بين المصريين والحثيين، مما جعل من ولاء ملك كامد اللوز للفرعون ضرورياً. وكان العلماء قد عثروا في مكتبة تل العمارنة على رسائل كان ملك كامد اللوز «أرا ـ حاتو» قد أرسلها إلى الفرعون المصري أمنحوتب، يحاول فيها إظهار طاعته وحسن نيته راجياً منه عدم إطاحته، ومسترسلاً في إبداء ولائه بعبارات مثل: «أرسلوا إلي العربة والفرس وآتي أنا بنفسي إليكم». ولكن ذلك لم يُجدِ نفعاً، فبدل العربة أرسل إليه الفرعون جيشاً أطاحبه واستبدله بآخر. فللضروريات السياسية أولوياتها، ومن يسيطر على البقاع عسكرياً، وخصوصاً منطقة البقاع الغربي، يضمن بقاءه. في تلك الفترة، أصبحت كامد اللوز أقوى مركز عسكري للفرعون المصري على الساحل اللبناني، لدرجة أن ملك جبيل طلب تعزيزات عسكرية من حاكمها لقمع ثورة داخلية! هنا، ترسم البروفسورة هاينز مقاربة مع الواقع الحالي، وتقول «لا يزال البقاع نقطة نزاع على السلطة بين جميع دول المنطقة والكل يريد أن يضمن أمنه من البقاع أولاً. فهي طريق الوصل بين الساحل اللبناني ــ الفلسطيني والداخل السوري ــ العراقي.» لا تزال أهمية كامد اللوز العسكرية هي نفسها: فخلال الاجتياح الإسرائيلي، تحول الموقع الأثري إلى مركز عسكري. واليوم، ها هو الجيش اللبناني يبني مقراً عسكرياً بمحاذاة التل. هذا على الصعيد العسكري، أما تجارياً، ففي فترة الحكم المصري عرف الشرق الأوسط أول نوع من العولمة في الميدان التجاري. فالطرق كانت سالكة وآمنة، وكما كان يقول الفراعنة: «اِبدأ بالسفر وقدم الهدايا، تنهض التجارة بنفسها». وكامد اللوز كانت مدينة غنية على طرق التجار، فحاكمها كان يعيش في قصر واسع مبني بالحجارة المصقولة، ومعبدها كان واسع الأرجاء تتوافر فيه العاجيات والأواني المستوردة الباهظة الثمن. كما أظهرت القطع المكتشفة قيام تجارة ناشطة بين مصر ومدن الساحل ومدن الداخل أي حضارات بلاد ما بين النهرين. دامت فترة الازدهار تلك طوال فترة الاحتلال المصري، أما في فترة العصر البرونزي الحديث (1200 – 1500 قبل الميلاد)، فقد انتهى دور كامد اللوز «إقليمياً»، وتوقفت التجارة منها وإليها (كما تدل الحفريات الأثرية) ولكن المدينة عاشت من التجارة المحلية وحافظ أهلها على نمط حياة عالي المستوى، فظلّ تشييد المباني الحجرية الواسعة رائجاً، وحافظت المدينة على التجارة المحلية فيها لأن سكانها كانوا يعرفون كيف يستغلون الأوضاع السياسية الإقليمية لتحقيق الازدهار إذا توافر الظروف الموضوعية لتحقيقه، أما في الحالات الأخرى، فقد كانوا يجيدون المحافظة على استقرار وضعهم الجيد. وفي فترة العصر الحديدي (1200 – 333 قبل الميلاد)، عرفت كامد اللوز نمواً حياتياً وسياسياً يشبه إلى حد بعيد ذلك الذي عرفته في الفترات السابقة، فعرفت مثلاً كيف تستغل فترة الحكم الفارسي لتستعيد دورها في التجارة الإقليمية وتزدهر.. ومع اندلاع الخلافات أبقت على نفسها كمدينة تعتاش من التجارة المحلية. «إن رصدنا للتغيرات الحياتية في كامد اللوز من خلال علم الآثار يتيح لنا فهم تأثير تقلبات السياسة الدولية على حياتنا اليومية في عصرنا هذا أيضاً»، تقول البروفسور هاينز. وتأقلم المدينة مع الواقع يعطي نبذة عن دهاء الشعوب الضعيفة عسكرياً ويظهر وجهاً آخر للمنطقة. فخلال 5000 سنة من التاريخ، ومنطقة الشرق الأوسط لم تفتعل أية حروب كبرى على أرضها، بل كانت دوماً منطقة تخضع للصراعات بين السلطات والإمبرطوريات الكبرى، وأكثر ما حاول سكانها القيام به كان التأقلم مع الواقع ومحاولة استغلاله للازدهار أو تفاديه للبقاء». ترى هاينز أن «قراءة» الطبقات الأثرية من مختلف أوجه الحياة اليومية تسمح بفهم الشعوب القديمة التي لم تكن مشاكلها اليومية مختلفة عن مشاكلنا الحاضرة. فهي ترى رابطاً فعلياً في الحياة والتأقلم بين أبناء كوميدي وأبناء كامد اللوز. وتشرح: «بماذا تختلف مخاوف أبناء كوميدي من التمدد المصري أو الأشوري على أرضهم عن تخوف سكان المنطقة اليوم من حرب إقليمية؟».
حفريات «مرحة» في كامد اللوز
[أعمال الحفر في الموقع] يعدّ موقع كامد اللوز من أهم المواقع الأثرية في لبنان وأثراها. فالموقع الذي كانت البعثات الألمانية قد بدأت العمل فيه سنة 1953 قد أغنى المتحف الوطني بقطع فريدة من نوعها عالمياً: عاجيات وبرونزيات، وفخاريات تشهد أن الموقع كان المدينة الأساسية التي تمر بها طرق التجارة بين حضارات بلاد ما بين النهرين ومدن الساحل. كان ذلك سبباً كافياً لوقوع عملية نهب واسعة تعرّض لها الموقع بين عامي 1982 ـــ 1999 بعدما استعملته السلطات الإسرائيلية مركزاً عسكرياً لها خلال الاجتياح. وتقول البروفسورة هاينز «حينما وصلت البعثة إلى الموقع لمباشرة الحفريات، كان التل يشبه سطح القمر بسبب كثرة الحفر». وكان من الضروري خلق رابط ثقة جديد بين سكان القرية والموقع للمحافظة عليه». بدأ عامل الثقة هذا حين قررت العالمة كسر «محور الجهل»، فشرحت للعمال أهمية المكتشفات الأثرية على الموقع في محاولة منها لخلق رابط بينهم وبين سكان «كوميدي» حيث إنها أخبرتهم عن مشاكل الأقدمين وأظهرت لهم تقاربها مع مشاكلهم اليومية الحالية. كما أكدت لهم أن استمرار النهب على حاله سيوقف عمل البعثة التي تنعش الدورة الاقتصادية للقرية. وهنا بدأ الترابط بين المصلحتين المادية والمعنوية لسكان القرية، إضافةً إلى أن حراساً من سكان القرية عينوا على الموقع، فتوقف النهب. يتميز هذا الموقع بالأجواء المرحة التي تحيط به خلال أعمال الحفر والتنقيب. فالعالمة الألمانية ترى أن العمال «شركاء» في التنقيبات وتحرص على أن يتعامل معهم أعضاء الفريق بفائض من التهذيب واللطافة. وتشرح لهم المكتشفات الواحد تلو الآخر بحيث تحضّرهم ليأدّوا دور المرشدين السياحيين حين يصل الزوار إلى الموقع. هذا إضافةً إلى أنها لا تتأخر في إظهار دور كل واحد منهم في الاكتشافات التي تجري، وتعطي لكل واحد منهم «حقه» في إنجاح الدراسة العلمية، بمهنية عالية. أما هم، فيبادلونها اللطافة والتهذيب بمهنية عالية أيضاً، مؤكدين أن «كل طرف يقوم بعمله ويشارك بإنجاح الحفرية لبقاء الموقع وفهم الحضارة».
اكتشافات البعثة لهذه السنة
كان العثور على منازل استخدمها حرفيون تابعون للمعبد من أهم الاكتشفات التي قامت بها البعثة هذه السنة. تقول هاينز «كان ذلك ظاهراً من المعدات المكتشفة داخل البيوت، فقد وجدنا كمّاً هائلاً من القطع البرونزية الصغيرة مما يشير إلى أنها كانت محترفاً». كذلك جرى العثور في منطقة القبور الفينيقية على «أساور» برونزية ضخمة وثقيلة الوزن كانت تزيّن أقدام النساء الثريات، لم تستطع البعثة تحديد دورها كما أفادت هاينز. فهل كانت تستخدم لأغراض دينية فتوضع في أقدام النساء بعد وفاتهن أم أنها كانت تستعمل حلى من جانبهن؟ ولكن وزن الأساور يثير الشك بشأن استخدامها من جانب الأحياء، إذ إن وزنها كان سيجعل عملية السير صعبة ومعقدة، ويفتح باب التساؤل بشأن إذا ما كان ذلك تحديداً هو الغاية من فرضها؟. لم تقتصر الاكتشافات على ذلك، بل وصلت حتى إلى المعبد القديم المدمّر والمحروق كلياً. وقد أزيل الركام بشكل علمي وهذا سيسمح لعلماء الآثار بإعادة رسم عملية الهدم على الكمبيوتر بشكل كامل. كذلك عثر العلماء داخل إحدى غرف المعبد على السقف الخشبي المحروق، وستنقل عيّنة منه إلى المختبرات في ألمانيا لتحديد نوعية الخشب وتاريخ احتراقه. أما في إحدى غرف المعبد، فقد عثر العلماء على جرار ضخمة وضعت قرب الحائط كانت تستخدم لتخزين الحبوب، أودعت إلى جانبها أوانٍ فخارية صغيرة وضعت خصيصاً لاستخراج الحبوب من الجرار. أما عن سبب دمار المعبد، فتقول هاينز إن الفريق «لم يعثر على أي سبب حسي»، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بدءاً من الثورة الداخلية حتى نسيان عود من الثقاب.

متحف السراي الحمادي في بعقلين جزء من تاريخ لبنان العريقعندما تدخل قصر «آل حماده» المعروف باسم «السراي الحمادي» في بلدة ب...
23/01/2022

متحف السراي الحمادي في بعقلين جزء من تاريخ لبنان العريق
عندما تدخل قصر «آل حماده» المعروف باسم «السراي الحمادي» في بلدة بعقلين الشوفية، المركز الأول للإمارة المعنية، تكون في حضرة التاريخ والحضارة. فبين جدرانه يتعانق الماضي بالحاضر ليرسم تاريخ الأجداد. وفيه تلتقي شخصيات كان لها دور كبير في تاريخ لبنان، كالأمير فخر الدين المعني الثاني، وسلطان باشا الأطرش، والشيخ بشير جنبلاط، والأمير أمين أرسلان، والأمير شكيب أرسلان، وهؤلاء يتصدّرون جدران القصر في مجموعة لوحات زيتية وقّعها طلعت حماده سليل السراي.
عند الوصول، كان بانتظارنا المؤرّخ طلعت حماده الذي اهتمّ بتاريخ عائلته، وأعدّ عنها كتابًا ضمّنه صور الأجداد ووثائقهم وما إلى ذلك من المعلومات التاريخية.
وهو يقول في هذا الصدد: «مسؤولية كبيرة أن تولد في بيت تاريخي، لأنّ المحافظة عليه واجب، كونه لا يجسّد تاريخ العائلة فقط بل إنّه جزء من تاريخ لبنان».



إنّه تاريخ
تكتشف عند بوابة السراي الحمادي، أنّ المكان أعمق من عمران أو بنيان، وأهميته تعود إلى العلاقات الوطيدة التي كانت تربط الدوحة الحمادية بالأمراء المعنيين، كما هي نتيجة المشورة التي حصلت بين الشيخ علي حماده الأول والأمير أحمد المعني آخر أمراء آل معن إثر عملية انتقال الحكم من الإمارة المعنية إلى الإمارة الشهابية التي أدّى آل حماده فيها الدور الأساسي. وهكذا تمّ توريثهم الأملاك التي كانت تابعة للإمارة المعنية، ومن بينها المسطّح الذي شيّد عليه السراي الحمادي التاريخي من أحجار منازل الأمراء المعنيين التي كانت قائمة في بعقلين وزالت بفعل الزمن والحروب.
يعود تاريخ السراي (القصر- الدار- المتحف) إلى نهاية العهد المعني في بعقلين، وقد باشر في بنائه الشيخ محمد أبو نجم حماده في العام 1592، وصار مأهولًا في العام 1603. وهو يشهد أعمال ترميم وتحسين بصورة مستمرّة لإبقائه تراثًا لبعقلين ومحطًا لأنظار القاصدين ومعلمًا من المعالم التاريخية في منطقة الشوف.



البناء العريق
هذا السراي المعروف بدار الشيخ حسين حماده الكبير الحاكم المطلق لبعقلين وضواحيها وإقليم الخروب وجزء من إقليم التفاح في العهد الشهابي، هو كناية عن أبنية مؤلّفة من عدة أجنحة تبدأ بالميدان الخارجي الذي كان يُعتمد لألعاب الفروسية ويشكّل المدخل الأساسي للسراي، وبراح (ساحة كبيرة) لتجمّع الوافدين قبل الدخول إليه وأمامه عدّة أقبية للمواشي، ثم الحوش المقفل المرصوف منذ أيام الأمير فخر الدين المعني الكبير، والذي يضم السلملك (مكان مخصص لإلقاء السلام على الضيوف)، والحرملك (جناح الحريم أو سكن عوائل السراي)، والخدملك (أي جناح المساعدين).
يتميّز القصر ببرجه المرتفع الذي يشرف على شارع البلدة الرئيسي، وبأقبيته الجميلة (ثمانية وثلاثون قبوًا) المتعددة النماذج، فمن العقد المُصالب إلى الأنبوب والأعرج، فضلًا عن النقوش والأبيات الشعرية المحفورة على الأحجار. تحيط بالسراي الحدائق والأشجار، ويتوسطه صحن الدار الداخلي وتزيّنه بحرات المياه المتنوّعة، أما مساحته العامة فتبلغ خمسة آلاف متر مربع. وينتمي في هندسته إلى فنّ العمارة الإسلامية العريقة والتراث العربي والفارسي الشرقي الأصيل.
أدرج السراي الحمادي على لائحة الجرد العام للأبنية الأثرية في لبنان، وصُنّف من بين المعالم التاريخية الجديرة بالتنويه، منذ العام 1970.



«الأحدب» وأسلحة أخرى
في جناح خاص، نعاين الأسلحة العربية والبدائية القديمة الموروثة من الأجداد والتي كان يستعملها رجالات آل حماده، ولكل نموذج منها اسمه وتاريخه. على رأس هذه المجموعة السيف العربي المعروف بالأحدب، وهو شيخ سلالة الأسلحة. في الجناح نفسه مجموعة الأسلحة الخاصة بأحمد بك حمادة، وأوسمته، ومسدس ابراهيم بك حمادة، وسيوف من القرن السادس عشر، فضلًا عن الطبر الإيراني (نوع من الفؤوس) والخناجر، والطبنجات، والغدّارات، ولباس الخيل، والدبوسيات والرماح والمسدسات النادرة، وأوسمة سلطانية تعود إلى فرسان من آل حماده، وجزء من باب الأمير فخر الدين بعد إزالة منزله في بعقلين.
كما يضم هذا الجناح أيضًا، بعض الأواني التراثية والنحاسية والخشبية والحجرية التي كانوا يستعملونها في الماضي مثل: أواني العجين والخبز، أجران الكبّة، محامص البن، المرفع الذي يحمل المياه، الآلات الموسيقية القديمة (القانون والعود والمهباج والربابة وغيرها)، والسجاد العربي (أول معملين للسجاد والحرير في زمن المتصرّف مظفّر باشا وُجدا في بعقلين).
اللافت في هذا الجناح أنّ العقد غير مرتفع كما في باقي الأجنحة، وهو يشكّل نموذجًا جديدًا من فنّ العمارة.



شخصيات في صُوَر
يشكل جناح الصُّوَر القديمة ما يشبه متحفًا مصغرًا لشخصيات مهمة أدّت دورًا في التاريخ اللبناني على مختلف الصعد: السياسية والعسكرية والدينية والثقافية والاجتماعية. من بين هذه الشخصيات الأمير فخر الدين باني الإمارة المعنية، والأمير فخر الدين الثاني الكبير الذي يعتبره الكثيرون أول رجالات الاستقلال، فضلًا عن دوره في بناء الدولة وفي إرساء العلاقات بين لبنان وأوروبا، وهو ابن بعقلين.
إلى جانب صورة الأمير، صورة للشيخ شبلي حماده الشهير الذي قاد معركة بين بلدتَي غريفة وبعقلين ضدّ أحمد باشا الجزار الذي انكسر عسكره على أبواب الشوف.
في مكان آخر، صورة للأمير شويزان التنوخي، وهو أمير عربي اسمه فهد بن سبع، وثمة بقايا لقصره في منطقة مجاورة لبعقلين (مزرعة الشوف التي كانت تعرف بالكحلونية).
يضم الجناح أيضًا صورًا لشخصيات من جبل لبنان أمثال، سلطان باشا الأطرش (المجاهد الكبير الذي قاد الثورة السورية الكبرى في وجه الانتداب الفرنسي)، علي بك حماده (قاد معركة في البحر الأسود عندما نشب نزاع على شبه الجزيرة بين العثمانيين والقيصرية الروسية)، الأمير شكيب أرسلان (أمير البيان وعَلَم من أعلام الأمّة)، الشيخ بشير جنبلاط، الأمير أمين أرسلان، سعيد بك النعمان حماده (أول الساعين لتأسيس الجندرمة اللبنانية-الدرك)، الشيخ علي حماده، الشيخ علي جنبلاط، والأمير أحمد المعني، وغيرهم.



الديوان
أما جناح الديوان أو المجلس العربي فهو جناح المخطوطات والوثائق التاريخية والرسائل التي وصلت من الملوك والأمراء والمتصرفين إلى مشايخ آل حماده. وهي كلها ذات أهمية لأنّ لها بُعدًا سياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا وثقافيًا، وتعود إلى حقبات مختلفة. كما نجد في الجناح وصايا ومستندات وحجج أرض متنوعة.
من بين الوثائق التاريخية وثيقة تعود إلى العام 1614 وهي بخط الأمير فخر الدين المعني الثاني وممهورة بتوقيعه وختمه، يُخبر فيها العشائر التابعة له عن تكريمه في توسكانا (فلورنس اليوم، وهي على توأمة مع بلدة بعقلين).
ثمة وثيقة أخرى مذيّلة بتوقيع الأمير بشير الثاني الكبير تعود إلى العام 1246 هجري، ويجيز فيها الأمير لآل حماده الإقطاع وحكم بعقلين وضواحيها، وإقليم التفاح وإقليم الخروب و«السماء فوقهم»، كما جاء في نص الوثيقة.
في ختام الجولة، يخبرنا المؤرّخ طلعت حماده أنّ السراي سوف يتحوّل في المستقبل إلى مركز ثقافي للأبحاث التاريخية والدراسات الهندسية إلى جانب كونه متحفًا.

العاقورة جمال وخيرات وأمجاد بنى نمرود قصراً على قمة جبلها وفيها اقدم طرقات الدنيا...خيول عربية اصيلة على صهوتها فرسان أش...
16/12/2021

العاقورة جمال وخيرات وأمجاد

بنى نمرود قصراً على قمة جبلها وفيها اقدم طرقات الدنيا...
خيول عربية اصيلة على صهوتها فرسان أشدّاء بسيوفهم اللمّاعة يجوبون جروداً شاسعة تعانق الأفق، ويتوقفون بين حين وآخر لرشف الماء من العين الباردة لإطفاء ظمئهم...
مشهد سينمائي يتبادر الى ذهننا عند ذكر اسم العاقورة... فالحديث عنها لم ينتهِ هنا بل ان حكايتها بدأت...
العين الباردة
كلمة العاقورة هي لفظة سريانية تتألّف من كلمتين "عين اورو" ومعناهما العين الباردة، وقد كان اساقفة العاقورة يوقّعون على المحاضر الرسمية باسم مطران عين قورا.
وقد ذكر الأب اندري روشه اليسوعي ان مياه العاقورة شاذة عن جميع مياه لبنان حيث قال: "دخلنا العاقورة وهي تعلو عن البحر 1450 متراً، وفي وسط القرية قناتان واسعتان تنبعث منهما عينان غزيرتان شديدتا البرودة لا يتجاوز مقياس حرارتهما 11 درجة، الاّ ان لهذه المياه ميزة تشذّ بها عن بقية مياه الجبل، واليها اشرنا، اي وفرة املاحها مع برودتها فوجدنا بالتحليل رسوباً من السولفات ظاهراً، ثم رسوباً وافراً من الكربونات والذي بلغ في الليتر 210 ملغ؛ وفي هذه المياه معدن الكالسيوم، على ان هذه الاملاح المعدنية المفرطة خاصة بالعاقورة...".
وعذوبة مياه نبع العاقورة نادرة ولذا طابق الاسم المسمى.

تاريخ العاقورة
لا يعرف زمان توطّن العاقورة، ولكن مما لا ريب فيه ان ذلك كان قبل قيام التواريخ المعروفة. وقد زعم البحاثة ان اوائل الذين قطنوا في هذه النواحي هم الآراميون، وقيل انهم جاؤوا الى لبنان لنزاع وقع بينهم وبين ملوك بابل الكوشيين.
وقد ذكر الكثيرون من علماء الآثار ان مملكة جبيل اسسها الآراميون الذين نزلوا الجهات الشرقية قاطعين الجبال اللبنانية فسميت باسمهم.

ايام مجد ورخاء
حكم العاقورة ايام الفينيقيين امير يذود عن اراضيها، وكانت مدينة متوسطة ان لم نقل كبيرة كما تبيّن آثارها. وقد ذكرها العلماء "المسيو بروسه"، وفيروليو، وديان وغيرهم، فقالوا انها كانت ذات مجد ورخاء وتمتعت بغنى وافر وثروة طائلة كما هو ظاهر من المدافن الفخمة والهياكل العظيمة.
وكانت حالة اهلها مزدهرة لأنها المدينة الوسطى بين بلاد جبيل وبعلبك وسائر مدن الداخل.
ويظهر من كثرة الآثار الرومانية في العاقورة انها كانت عظيمة في ايامهم، فكيفما نظرنا نجد حائطاً او كتابة او طريقاً ما يدل على انها كانت قصبة تلك المناطق. ويقال ان بعض العاقوريين كانوا يتمتعون بحقوق الوطنية الرومانية وبذلك لم يكونوا يؤدون ضرائب الجزية الثلاث التي كانت مفروضة آنذاك.
اما في زمن البيزنطيين فقد نزح الموارنة من سهول حماه وحلب والعواصم ولجأوا الى لبنان وتوطن الكثير منهم في العاقورة وبعد سنين هاجرت فصائل من المردة والجراجمة والانباط وامتزجوا بالسكان.
وقد قسم الصليبيون المنطقة الى اقطاعيتين، مقاطعة العاقورة ومقاطعة جبة المنيطرة والتي امتدت من البحر الى سطح الجرد ومن الفيدار الى نهر ابراهيم.
وفي عهود المماليك والجراكسة حصلت معارك كثيرة ومنها الواقعة التي حصلت عند مدينة جبيل حين حشدت جيوش الشام لمقاتلة الجرديين واهل كسروان، فاجتمع مقدمو الجبال ومنهم عنتر مقدم العاقورة واستعدوا للقاء الجيش فهزموه وقتلوا الكثيرين وغنموا غنيمة كبيرة.

آثار وكتابات وملوك...
العاقورة بلدة ضاربة في القدم وتدل على ذلك الآثار العديدة التي تملأ اراضيها ومنها: صخرة كبيرة في محلة "حقول الشباب" نقش عليها قمر وحيّة، وفي "جورة العيتاوي" نقوش كسروج خيل ورسوم لأكفٍ وتماثيل حيات. وفي محلة حمي شبل في عين اللبنه صخرة نقش عليها رسم لقَمَر وساق غراب وحافر حمل. اما في اراضي الدهماء فيوجد نقوش قيل انها كتابات هيروغليفية قديمة.
وفي أعالي عين القسيس آثار قساطل فخارية ومثلها في قرنة النمرود، وذكر بعضهم انه كان لنمرود احد ملوك فينيقيا قديماً قصر عظيم في قمة ذلك الجبل اتخذه مصيفاً له فجرّ اليه الماء من ينابيع البربريسه والفوّار وعين القسيس بتلك القساطل الفخارية، ما يدل على عبقرية الانسان في تلك الآونة البعيدة.
وكان يحيط بالعاقورة قديماً حائط روماني بقيت بعض آثاره واضحة المعالم في بعض الاماكن، وكان يمتد كما يقول بعضهم من نهر الرويس تحت النبع الذي يجري الى المجدل ويصعد الى معبور الطقة، ثم يمتد جنوباً فاصلاً خراج الفتوح والقرى المجاورة عن املاك العاقورة.
ويوجد حائط آخر يفصل بين اراضي العاقورة واراضي تنورين، الا ان هذا الاخير لم يعد له وجود وكان ايضاً يسمّى الحائط الروماني.
وفي محلّة القديسة برباره تمّ العثور على آنية خزفية مليئة بالرماد إكتشف في ما بعد انها بقايا اجساد الموتى التي كان الاقدمون يحرقونها ويحفظونها باحترام.

اباطرة في العاقورة
ذكر كثير من المؤرخين ان دو ميسيانوس قيصر الامبراطور الروماني مرّ في بلدة العاقورة سنة 82 بعد المسيح وفتح الطريق شرقي البلدة، فيما قال آخرون انه مهّدها لخراب طرأ عليها وما زالت الكتابة واضحة على الجبل قرب كنيسة مار سمعان العامودي والذي تسمى على اسمه؛ وتبدو احرف لاتينية هي: IMP DOMITIANIA, S.V.T..
اما الطريق الشرقية فقد قال ارنست رينان انها اقدم طرقات الدنيا. وقد استدل على ذلك من كثرة الخطوط والكتابات الهيروغليفية والفينيقية والآشورية واليونانية والرومانية الموجودة في كثير من المواقع على جانبي هذه الطريق التي يصل آخرها الى بحيرة اليمونة.
ومن هذه الخطوط ما وُجد على مقربة من "عين العصافير". وقد نقل عن ارنست رينان قوله: "هذه الاحرف تشبه احرفاً فينيقية وليست بفينيقية وتشبه حروفاً آشورية وليست بآشورية...".
وقد كاد العلماء يهملونها ظناً منهم انها نقش رعاة الماشية، الى ان اكتشفت في بابل الحديثة حجارة عليها مثل هذه الحروف فاكتشفت عندئذ مدى اهمية وقدم هذه النقوش الحجرية واودعت للبحث في بريطانيا لفك رموزها.
هنالك كتابات رومانية كثيرة منتشرة في البلدة ومنها كتابة فوق عين البربريسة منقوشة على صخرة مسطحة للشرق فسّرها قوم باسم نيرون الامبراطوري، فيما قال غيرهم انها باسم نيرفا لانها تبتدئ بحرف N وبعدها كلمة الامبراطور الروماني.
وفي وادي الميحال توجد كتابة باسم طيطوس قيصر، وهي تدل على ان هذا الملك مرّ من البلدة صاعداً من ناحية جبيل او منحدراً من ناحية بعلبك او البقاع.
أما الامبراطور ادريانوس فحفر اسمه على الكثير من المواقع في مختلف المناطق اللبنانية. وقد زعم بعض العلماء ان ادريانوس اقام في سوريا نحو خمس سنوات كان يصطاف خلالها في اراضي العاقورة والجوار لما تتمتّع به من هواء نقي ومناخ جيد، لا سيما وانه كان شغوفاً بزيارة الهياكل والعيش بطريقة قروية بسيطة.

الكنيسة الاثرية
شرقي البلدة تقع في قلب الجبل كنيسة مار بطرس المنحوتة في الصخر، ولا يبدو منها في الخارج سوى واجهتها.
والكنيسة عبارة عن مغارة تبلغ مساحتها 24 قدماً وارتفاعها لا يتجاوز الثمانية اقدام. قد ثُبت في جدارها الداخلي الشمالي مذبح على الطراز المسيحي الآرامي، وهنالك احد عشر ناووساً صخرياً منحوتاً بطول قامة الإنسان يقال انها اضرحة لكهنة معبد ادونيس، وثلاث اعمدة ضخمة تنضح الماء من وسطها، ويقال ان المرأة العاقر يمكنها التبرّك من هذه الماء لتصبح حاملاً، حتى ان الناس يتواردون لزيارة هذا الأثر من كل حدب وصوب؛ وقد ارسلت المندوبة السامية للجمهورية الفرنسية خبير الآثار شارل لا بروسي ليأخذ رسماً هندسياً له.
كما ان الرحالة ارنست رينان زار الموقع ولفته قدمه وخصوصاً ظاهرة المياه التي ترشح فقال عنها: "زعم بعضهم بأنّها معجزة وقال آخرون من رشح الجبل، اما انا فلا أقدر ان اعرف من ذلك شيئاً، فإن موضع نضح الماء لا يوجد فيه حلٌ ولا مفصل...".
وعلى الجدار الشرقي داخل الكنيسة كتابة منقوشة باللغة الآرامية وهي تختلف من حيث الاسلوب عن الكتابة الآرامية، لأنها منقوشة من فوق لتحت بشكل عامودي وليس افقياً كما درجت العادة في الكتابات السامية.
وقد فسّر علماء الآثار هذه الظاهرة كما يلي: في القرن السابع للميلاد وفي زمن الامويين رحّلت بعثات من النسطوريين سكان لبنان وسوريا والعراق الى الهند والصين بعد ان طلبوا الإذن من الخليفة الاموي آنذاك. وهذا ما يفسّر الاسلوب العامودي في الكتابة الآرامية المنقوشة، فهؤلاء تأثروا بالكتابة الصينية العامودية.
ومما يثبت هذا التفسير انه عثر في زمننا الحاضر في مدينة شيان فو الصينية على عامود نقشت عليه عامودياً كتابة باللغة الآرامية، وقد وجد العلماء علاقة كبيرة بين الكتابة التي وجدت في الصين، والاخرى المنقوشة داخل كنيسة مار بطرس في العاقورة.
وهنا يصل المؤرخون بقولهم الى ان الخط المغولي وخط شعوب المانشو قد اشتقا من اللغة الآرامية وهي لغة أهل المنطقة آنذاك.

الحجر الأثري
في كنيسة مار جرجس القديمة عثر اثناء بناء كنيسة على حجر بعلو متر وعرض حوالى سبعين سنتمتراً لكنه مكسور الجوانب ومنحوت نحتاً بديعاً ومتقناً.
وعلى الوجه الاول للحجر تمثال مكسور الوجه بفعل فاعل، اما العنق والذراعان والهالة فوق الرأس فكانت واضحة، وكذلك سائر الجسد، وعلى رأسه تاج يوناني وفوقه اطار مكسور اوله وآخره وعليه كتابة يونانية، وعلى الناحية الثانية من الحجر رسم لثور كسرت ناحية من رأسه وتبدو امامه كأس، اما على الناحية الثالثة فرسم لصواعق، فيما رسم على الناحية الرابعة للحجر نسر ومقرعة تخرج منها النار.
وقد ارسلت فرنسا آنذاك بطلب بعض الخبراء الذين أجمع رأيهم ان الرسم على الوجه الاول هو لإله الشمس ابولون، اما ثور الناحية الثانية فهو إله القوة التي كانت عبادته شائعة آنذاك في مصر وسوريا. والصواعق يعبّر عنها الإله جوبيتر إله الرعد والبرق، اما النسر فهو لإله جوبيتر الذي يدل على القوة والعظمة.
وقد تم العثور في اساسات الكنيسة على حجارة آجرّ ملونة بالاحمر والاصفر والاخضر والازرق وهي اسمك من حجارة الآجر في ايامنا هذه.
وقد قرر العلماء ان هذه الكنيسة كانت هيكلاً فخماً عظيماً، وما زالت آثار الاعمدة موجودة وتدل على عظمته.

طريق القوافل
الطريق الرومانية المشقوقة في الجبل على اتساع يتراوح بين ثلاثة وستة اقدام وبعمق يتراوح بين قدم وثمانية اقدام، وجد على جدارها الشمالي نقش روماني يشير الى انها شقت بناء لأوامر الامبراطور دومينيانوس في القرن الاول ميلادي.
لكن علماء الآثار الذين فحصوا الطريق ودرسوها، تبيّن لهم انها كانت موجودة قبل العهدين الروماني واليوناني وانها سبقت العهود الآشورية والبابلية، ويقول هؤلاء العلماء ايضاً ان هذه الطريق شقها الفينيقيون لسببين هامين: الاول هو ايجاد منفذ تمرّ به القوافل التجارية القادمة من الشرق الى داخل لبنان، ولهذا كانت العاقورة في الأزمان السبعة سوقاً عالمية للتجارة.
اما السبب الثاني فكان لمرور الحجاج والمحتفلين بطقوس ادونيس الى بحيرة اليمونة للتطهير.
لذلك يعتقد المؤرخون ان طريق العاقورة ­ اليمونة ­ البقاع هي اقدم طريق شقّت فوق جبل لبنان.
وتبين ايضاً لهؤلاء العلماء ان الجيوش الأشورية ومن بعدها الجيوش البابلية كانت تزحف الى لبنان من هذا الطريق ثم تتوجه الى نهر الكلب ومن هناك تزحف على بيروت وصيدا وصور.

الكهوف والمغاور
لا تخلو بقعة من اراضي العاقورة من الكهوف والمغاور، وكان بعضها موطناً للإنسان في العصور القديمة، كما ان بعضها كان ملجأ للكواسر كالضباع والذئاب.
من هذه المغاور مغارة مار يوحنا الواقعة في منتصف الجبل المعروف بشير مار يوحنا، ويصل طولها الى ألف ذراع، وعلى مدخلها عين ماء شديدة البرودة، وشمالي المغارة معبد على اسم القديس يوحنا، ومن المرجع ان ناسكاً قديساً توحّد في ذلك المكان وربما يدعى يوحنا.
اما مغارة جسر الحصى فهي من الغرائب وفوقها جسر من الجبل تمرّ عليه الطريق العامة، وارتفاعه حوالى 50 متراً لجهة الوادي، وتحته فسحة في وسطها فوهة بئر كبيرة وحولها معصرة عنب، ومن الداخل تتشعّب المغارة الى ثلاث مغاور وفي كل منها مضائق وعقبات وحجارة مضيئة في الظلام.
وفي السنين الغزيرة الامطار والكثيرة الثلوج تمتلئ هذه الكهوف بالماء حتى تتصاعد الى فوهة البئر ثم الى القنطرة لتنهمر الى الوادي على شكل شلال خلاّب يدهش الأبصار.

زحلات العاقورة
اصيبت البلدة في ما مضى بكوارث طبيعية اهمها خسفة عام 1903 حين تشققت الاراضي وزحلت وتهدّمت البيوت وحصلت انهيارات اودت بحياة الكثير من الأهالي، وذلك بسبب كثافة الثلوج. وفي اول آذار 1929 كان الجليد شديداً وراح الانخساف يزداد يوماً بعد يوم ويتغير وجه الارض فتارة تظهر بحيرات وطوراً تغور مياهها، وتختفي ينابيع لتظهر غيرها في اماكن اخرى، وتزحل اراضي التلال لتصبح في اسفل الجبل.
وقد ظهرت خلال هذه "الزحلة" كما سميت، غابات أشجار مميّزة بطولها ورائحتها الزكية منها الارز واخرى غريبة عن المنطقة، كما عثر على جذوع اشجار اخرى تبين بعد ارسالها الى مختبرات علمية عالمية ان عمرها بلغ آلاف السنين ما يدلّ على خصوبة اراضي البلدة وغزارة غاباتها في القديم.

الأرز واللزاب والعرعر...
اشتهرت العاقورة في الماضي بتجارة الاخشاب والحبوب والبقول والخمر والعسل والفاكهة وجلود الحيوانات والغزلان والخنازير البرّية والبقر الوحشية والارانب والطيور والثعالب.
وقد امتازت اخشابها بجودتها، فعدا ارزها الذي كان منقطع النظير كما تشهد آثاره كان فيها اللبان واللزاب والعرعر والسرو والدفلى والصنوبر الى غيرها من الاشجار المعمّرة. اما تجارة الماشية فقد كانت رائجة جداً لكثرة المراعي الخصبة وجودة المناخ.

08/12/2021

Adresse

7, Rue De Beauxvilliers
Bougival
78380,

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque SOLO publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L'entreprise

Envoyer un message à SOLO:

Partager