02/06/2025
أنا اللي ورا الكاميرا…
شغلي علّمني أراقب، ألاحظ، وأفهم من غير ما أتكلم.
اتعلمت أشوف اللي بين السطور… واللي بين النظرات.
كتير بشوف وشوش بتضحك… بس النفوس ليها حكاية تانية.
أوقات بنغرق في الزحمة… ونكتشف إننا لوحدنا.
الناس الحقيقية، ساعات ما بتظهرش في الصورة…
و اللي واخدين الكادر كله… ما همّاش غير “الزفّة الكدابة”.
بقينا نعيش عشان الصورة تطلع حلوة،
مش عشان اللحظة تكون صادقة.
بقينا نلمع في الكادر… بس روحنا مطفية.
بقينا بنضحك على نفسنا…
نجمّل الكدب، ونلزّق عليه كلمة “ستايل” أو “إيمچ”.
بنخدع نفسنا… وبنصدّق.
وفي وسط كل ده، بقيت أشوف ناس جعانة…
مش للفلوس، لأ… جعانة لنظرة، لكلمة، لاهتمام،
لرقم وهمي يشبع جوع الظهور… رقم يديهم إحساس إنهم مهمّين.
بقينا أرقام بتتعدّ… مش مشاعر بتتحس.
بقينا "موجودين أونلاين"… بس روحنا أوفلاين.
وأنا؟
لسه ورا الكاميرا…
مش بدوّر على اللقطة، بدوّر على الحقيقة.