11/05/2025
المُتكلِّم (بصوتٍ مكسور، كأنّه يُنادي مَن غاب):
لَمْ تَكُنِ الظُّلْمَةُ فِي المَكَانِ...
بَلْ فِي غِيَابِكَ أَنْت.
لَمْ يَنْطَفِئِ القَمَرُ...
إِنَّمَا انْكَسَرَ فِي عَيْنِي نُورُهُ حِينَ رَحَلْت.
حَتَّى الشَّمْسُ... كَأَنَّهَا خَجِلَتْ مِن بُكَائِي،
فَآثَرَتِ الغِيَابَ مَعَكَ.
المُستَمِع (صوت من الذاكرة... كأنّ الرّاحل يرد):
ـ أَنَا لَمْ أُرِدْ لَكَ الوَحْدَة،
وَلَا أَنْ أَكُونَ السَّبَبَ فِي هَذِهِ الظُّلْمَةِ...
وَلَكِنْ كَانَ لِلرَّحِيلِ قَصْرٌ بِلَا أَبْوَاب،
وَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْهِ قَدَرٌ أَعْمَى.
المُتكلِّم (بهمسٍ موجوع):
غِبْتَ... فَغَابَ الصَّوْتُ،
وَخَرَسَتِ الذِّكْرَيَاتُ فِي الزَّوَايَا.
كُلُّ شَيْءٍ مِنْ بَعْدِكَ يَصْمُت،
حَتَّى قَلْبِي... يَنْبِضُ، وَلٰكِنْ لَا يَحْيَا.