17/06/2025
🔵 هذا النوع من التقسيم يُستخدم عادة في التحليل والتدريبات وهي فلسفة كروية تُعرف باسم اللعب الموضعي Positional Play أو Juego de Posición وهي استراتيجية تهدف إلى السيطرة المطلقة على المساحة والزمن لخلق أفضلية مستمرة على الخصم.
يعتبر #غوارديولا #ديزيربي ، #أرتيتا... أحد أشهر المروجين لهذا الأسلوب، يستخدم هذا التقسيم النظري لتعليم لاعبيه كيفية فهم الملعب والتحرك فيه كوحدة واحدة متناغمة.
🔵 الهدف الأساسي من تقسيم الملعب إلى مناطق محددة (Zones) هو :
◀️خلق هيكل وتنظيم واضحين للفريق في جميع مراحل اللعب (هجوم، دفاع، التحولات)...كل لاعب يعرف المنطقة الأساسية المسؤول عنها، ولكن الأهم من ذلك، هو فهم علاقته بمناطق زملائه وبموقع الكرة.
◀️ كل منطقة يجب أن تكون مشغولة دائمًا إذا تحرك لاعب من منطقته يجب على لاعب آخر تغطية المساحة التي أخلاها للحفاظ على التوازن الهيكلي للفريق
◀️ السيطرة على المساحات النصفية The Half-Spaces , فهذه المساحات هي المناطق الأكثر خطورة في الثلث الهجومي، وللاعب الذي يستلم الكرة في هذه المنطقة (مثل دي بروين ) يكون في وضع مثالي لتهديد المرمى لأنه:
- يحصل على زاوية رؤية قطرية للملعب، مما يفتح له خيارات تمرير متعددة (إلى العمق، إلى الجناح، أو للخلف).
- يُجبر دفاع الخصم على اتخاذ قرارات صعبة: هل يخرج قلب الدفاع لمراقبته (مما يترك فجوة في العمق)؟ أم هل يراقبه الظهير (مما يترك الجناح حراً)؟
◀️ خلق التفوق Creating Superiority وله 3 أشكال :
- التفوق العددي Numerical Superiority من خلال التحرك المنظم.
- التفوق الموضعي Positional Superiority هذا هو جوهر الفلسفة يتم وضع لاعب في مكان مثالي بين خطوط الخصم (بين خطي الدفاع والوسط مثلاً) هذا اللاعب "الحر" يمكنه استقبال الكرة دون ضغط وتدوير اللعب نحو مناطق ضعيفة لدى المنافس وبالتالي تساعد اللاعبين على إدراك هذه المساحات بين الخطوط
- التفوق النوعي Qualitative Superiority بتحريك الكرة بذكاء، يمكن للفريق أن يخلق مواقف لاعب ضد لاعب (1v1) لصالح أفضل لاعبيه مهارةً ضد أضعف مدافعي الخصم (مثال وضع الجناح السريع والمهاري ضد ظهير بطيء)
◀️ تحسين الضغط العكسي جيجن بريس Counter-Pressing / Gegenpressing
في حال فقدان الكرة ولأن اللاعبين موزعين بشكل منظم ومسبق على أرض الملعب، يكونون في مواقع مثالية لتطبيق الضغط العكسي
◀️ إدارة المساحات العمودية Vertical Compactness
عبر مراقبة وجود اللاعبين عبر المناطق الأفقية، يمكن الحفاظ على قُرب الخطوط من بعضها لتقليص المساحات التي يمكن للمنافس اللعب فيها.
👌هذا التقسيم ليس غاية بحد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق هدف أسمى هوالسيطرة على المباراة عبر فهم واستغلال المساحة بذكاء، إنه تحويل رقعة الشطرنج الخضراء إلى شبكة من الاحتمالات، حيث كل حركة محسوبة وكل مساحة لها قيمة، والفريق الذي يتقن قراءة هذه الشبكة هو الفريق الذي يسيطر على اللعبة.