30/05/2026
الرقاق" يختال على مائدة العيد
فى حديث الصور بأهرام اليوم السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٦
بحوافه المقرمشة، وثناياه "الطرية"، الغارقة فى السمن البلدى، يختال (الرقاق) بين أقرانه من الفتة والكفتة وحتى الكباب والطرب، ويتباهى دوما بأن إعداده يحتاج لكتالوج صبر وبرتوكول تعاون بين عدة أطراف مختلفة، لكنها تجتمع على مهمة مقدسة،هى إسعاد الملايين، وخاصة فى العيد الكبير.
فينسي الدقيق والماء والفرن ما بينهم من اختلاف فى الأهداف والروئ، ويمتزجون بين يدى أنامل ناعمة تتفانى فى العجن والفرد و رسم دوائر متماثلة فى الرقة والاتساع كأنها نسخت بعناية فنان عاشق للتفاصيل.
ثم تأتى اللحظة الحاسمة، لينتقل الرقاق من مجرد أوراق هشة إلى عالم آخر، فتُغمس طبقاته فى الشوربة الساخنة برفق، حتى تلين دون أن تفقد هيبتها، ثم يحتضن بين ثناياه اللحم المعصج المطهو بعناية، بينما ينساب "السمن "فوقه بسخاء يمنحه ذلك البريق الشهير والطعم الذى لا يُنسى، ويعتلى(صينيته) الواسعة وكأنها عرش ملكى مصنوع لأجله.
ولأنه يرضى جميع الأذواق، لا يمانع الرقاق أحيانا من تكسير أوراقه وتحميرها ، وتحويله إلى (فتة) شهية تزينها قطع اللحم الفاخرة،كما يعشقه أهل أسوان، وفى كل الأحوال يظل مزهوا وسعيدا بمكانته الخاصة بين قلوب عشاقه ومريديه.
الاشراف العام الأستاذة دعاء خليفة
تكتب عنه بمزاج عالى و شهية الموهوبة و الطباخة الشاطرة 😃
Amany Maged
وعدستي هيثم فهمي