01/10/2026
ماذا لو استطاعت جدة التاريخية أن تستوعب طبقة معمارية جديدة… دون أن تفقد ما يجعلها متفرّدة ولا يمكن استبداله؟
هذه السلسلة التصورية، «البلد: إعادة تخيّل»، لا تقدم مقترحًا لتغيير جدة التاريخية، بقدر ما تطرح سؤالًا : كيف يمكن للعمارة المعاصرة أن تدخل إلى مدينة تاريخية، بينما تظل هويتها الأصلية هي العنصر الأبرز والمسيطر؟
الفكرة ليست إعادة تصميم لجدة التاريخية ، ولا استبدال رواشينها أو جدرانها التاريخية أو أبوابها المنحوتة أو حتى آثار الزمن الجميلة التي تراكمت على مبانيها. بل تخيّل لمجموعة من التدخلات المعمارية الخفيفة والشفافة والقابلة للعكس؛ يُستخدم فيها الزجاج بشكل انتقائي لإدخال مزيد من الضوء الطبيعي، أو تحسين الحركة داخل المبنى، أو منحه وظيفة جديدة، مع إبقاء النسيج التاريخي واضحًا ومقروءًا.
لذلك، لكل تدخل في هذا المشروع سبب ووظيفة.
فقد يتحول بيت تاريخي إلى فندق بوتيك دون إخفاء عمره وملامحه الأصلية ، وقد تسمح إضافة أخرى للضوء الطبيعي بالوصول إلى مساحات داخلية خلف واجهة محفوظة، ويمكن لمبنى ثقافي أن يستقبل طبقة معاصرة تعبّر عن دوره المتجدد، بينما يمكن التعامل مع أحد المعالم التاريخية بإطار معماري جديد يبرزه بدلًا من أن ينافسه.
اخترت الزجاج الشفاف الملوّن عمدًا؛ لأنه يصنع تباينًا واضحًا دون أن يحاول تقليد الماضي أو الادعاء بأنه جزء منه.
يبقى القديم قديمًا بوضوح… ويُسمح للجديد بأن يكون جديدًا بوضوح.
هذا ليس مشروع ترميم، ولا مقترحًا فعليًا لتعديل هذه المباني أو المعالم، وإنما تجربة بصرية معمارية تتخيل حوارًا ممكنًا بين الحفاظ على التراث والتصميم المعاصر، مستلهمة من الهوية المعمارية الاستثنائية لجدة التاريخية.
وربما لا يكون السؤال الأكثر إثارة للاهتمام:
«كيف يمكننا تحديث البلد؟»
بل:
ما أقل قدر من التغيير الذي تحتاجه العمارة التاريخية كي تستوعب حياة جديدة؟
الفكرة والتوجيه البصري: أسماء التوني
تصورات معمارية مفاهيمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليست مقترحًا فعليًا لإعادة تطوير المباني.
جدة التاريخية… نعيد تخيّلها، لا نستبدلها.