17/06/2026
أدوات مسيّسة.
حين ترى مستوى منظِّري الأدوات المحليِّين وكيف يُلقون الكلام جزافا لا يأبهون بلوازمه ولا يدركون ما يلزمهم ( هم ) منه ولا يلتزمون بموضوعيةٍ ولا يحترمون سياقا، بل ويسقطون الأحاديث والآيات في غير محلِّها فيحكمون بها في حقّ فلان ويعطِّلونها بحق علّان ثمّ ترى كيف يفرح أتباعهم به ويحسبونه انتصارا، حينها تستوعب كيف تنطلي عليهم بسهولة أكاذيب كبرائهم وهم مستعملو الأدوات الأمهر، حِرَفِيّو تغييب الرّأي العام والتلاعب بالسرديات وتسخير الفتاوى أو تعطيلها خدمة لأطراف معيّنة ولو على حساب المسلمين ومثال على ذلك وجوب المقاطعة تارة ثم تعطيل الحكم تارة أخرى، التحريض والإنكار العلني على حاكم دول معيّنة وتحريم الإنكار علنا وسرّا على حاكم دولة أخرى إذ يشنّعون على خصومهم مسلمين كانوا أو غير ذلك، حمّالون أوزار الأحمر أو غير حمّالين فالخصومة سياسية والثابت الوحيد تمجيد الولايات وقادتها وأيديهم حمر لا تجفّ أبدا بأحمرنا وأخضرنا.
يحدث كلّ هذا باسم الدين ومن على منابره وزيادة في التملّق يتكلّف بعض هؤلاء في إطلاق فتاوى تنفِّر السامع وهو مسلم ناهيك عمّن اهتمّ بالإسلام، تصوّر رجلا نفر من ممارسات قومه يريد التقرّب منّا ومن ديننا حتى يسمع شيوخا يتكلّفون بتصوُّرات مقرفة كفتوى النصف ساعة على التيليفزيون ومن قبلها الز.نى وسدوم في تقرير حكمٍ كان يمكن لهم أن يقرّوه بأمور أخرى أو يكتفوا بما جاء في الحديث ولو جل.د ظهرك وأخذ مالك، أيضا رجل منهم نصر قضيّة الأكناف فقطع البحار كاسرا للحصار أو جاب الشوارع هاتفا بوقف الدمار وتعرّض للإعتقال ثم يسمع شيخا يقول أنّ الله لن يسألك عن الأكناف بينما يسألك عن التنزّه من البول، الله عزّ وجلّ يسأل عن قطرة بول ولا يسأل عن شلال الأحمر وخواء البطون وخوف النفوس وقهر الرجال وخذلان الأمّة! هو كلام لا يصحّ قوله أصلا فإذا قلتموه فأقله ألّا تقابلوا الأكناف بالتنزّه، هنالك الشرك وحصار المؤمنين وسدوم على سبيل المثال فماذا كان الشيخ يريد؟ نقول هذا ولدينا مزيد.
لماذا تثقلون الدين على حملته وتنفِّرون الآخرين ؟
الأدوات صادقة فعلا، يحملون حماسة البسطاء ومن العلم القليل وعقولهم سقطت وما لهم إليها سبيل، ألسنتهم حِداد مرابطها مُسبلة تنتظر إشارة من منظِّرٍ أو تلميحة ( إذا تلقّفوها طبعا) فينطلق سيل السب والشتم انتصارا لشريعة مسيّسة حملتها ثلّة مدلِّسة فاللهمّ لطفك بهاته الأمّة.