21/03/2021
' باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله (ص) '
ثم ماذا ، ثم إن الغرق في المعاصي والفتن ماظهر منها وما بطن أمر ذميم وسيء للغاية فهذه طريق آخرها موت ومابعد الموت إلا الحساب ..! هل تفقدت نفسك يوما ؟ هل جلست مع نفسك يوما ؟ أو هل فكرت في كيفية ملاقاة ربك يوم لاينفع مال ولابنون ؟ إلا من اتى الله بقلب سليم ، وما القلب السليم إلا بالعقل السليم وهذا يعني أن الإنسان المسلم الذي يتوب من معاصيه والمذنب الذي يبكي قهرا على ذنوبه وفي قلبه ذرة إيمان فبطيبعة الحال يعتبر إنسان سليم القلب ... ومن هذا المنبر العريق يا إخوتي وأخواتي الكرام ، أسألكم بالله كيف لنا أن نقابل ربنا ونحن لانصلي ولانذكر الله ولا نتوب من معاصينا وكل مايغضب الله عز وجل ، إلى متى هذا الفسوق والعصيان إلى متى هذا الفجور والذعران إلى متى الغرق في لجج المعاصي والآثام ... نعم إنها الغفلة عن الطاعة والذكر والتفكر في يوم العقاب ...يا حبيب تخيل نفسك على وسيلة نقلك المفضلة ذاهبا لعملك المفضل الذي نهضت باكرا لأجله وعملت جاهدا للوصول له تخيل أنك تسير وفي طريقك تصدمك سيارة أو أي شيء يقع لك لاقدر الله .. ثم ماذا ؟ ثم وقعت طريحا على الأرض تلفظ انفاسك الأخيرة وبعدها تصعد روحك لله عز وجل ثم ماذا ! دفنوك وذهبوا ! أنت الآن تسأل ترى كيف سيكون ردك كيف ستقابل الواحد الأحد ؟ أتقابله بعملك السيء ! لم تصلي صلاة ولم تترك فاحشة إلا وارتكبتها ، سمعت الأغاني سهرت الليالي كنت سكيرا عاصيا ! أهكذا تقابل ربك ! ألم تعلم أن الله يرى ويسمع ألم تعلم أن لديك ملائكة تسجل معاصيك وحسناتك إن كانت ! فلا ينفعك شيء مما تفعل ، لذا لكل من أخذته المعاصي والشهوات إلى بحار الملذات ومستنقع الآفات إحذر ثم احذر أن ياتيك هادم اللذات ومفرق الجماعات وسالب القدرات انه الموت ، إحذر أن تموت على سوء ختام فلا الحسرة ولا الندم ينتصران بل عملك الصالح وسلوكك الحسن من يخرجاك من بقع الأحزان .. تذكر أننا لله راجعون واننا اليه منقلبون ولامفر من الأجل فهو قريب فمن مات فات ومن عاش مات .. فتب ياعبد الله إفتح باب التوبة من جديد فالله لايرد عبدا أتى إليه ومهما بلغت ذنوبك ومعاصيك فسيغفرها الله لك فقط أذكر الله واستعن به واتلوا كتابه سبحه بكرة وأصيلا ، واسجد واقترب ... قال الله تعالى " إِنَّ الذِينَ ءَامنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لايبغون عنها
Send a message to learn more