15/06/2026
حي الدويرات "أولاد السلطان" قلب البليدة النابض وعطر تاريخها الفواح
في وسط مدينة البليدة، حيث تفوح رائحة الياسمين وورود "الوريدة"، يقف حي الدويرات الشهير (أولاد السلطان) شاهداً حياً على قرون من العراقة والأصالة. ليس مجرد زقاق عابر، بل هو دفتر تاريخ مفتوح تختصر جدرانه حكاية المدينة منذ نشأتها.
باللمسة الأندلسية والنشأة الأولى
تعود جذور هذا الحي العتيق إلى البدايات الأولى لتأسيس البليدة؛ ففيه وُضعت اللبنات التي تحمل اللمسة الأندلسية الساحرة، والمهندسة بأيدي الأندلسيين الذين استقبلهم مؤسس المدينة الولي الصالح سيدي أحمد الكبير، سنة 1535 هناك امتزجت الهندسة الموريسكية بجمال الطبيعة، لتولد "الدويرات" كتحفة معمارية تميزت ببيوتها المتقاربة وساحاتها الحاضنة للعائلات البليدية الأصيلة.
وفي العهد العثماني والمقاومة ضد المستعمر الفرنسي الغاشم
عاصر حي "أولاد السلطان" تفاصيل الدولة العثمانية، فكان مركزاً للحياة الاجتماعية، الثقافية، والاقتصادية. ومع دخول المستعمر الفرنسي، تحولت تلك الأزقة الضيقة والدويرات المحصنة إلى قلاع للصمود والمقاومة، حيث رددت جدرانها صدى البطولات وحفظت أسرار الفدائيين الذين رفضوا الانكسار.
البليدة تاريخ، وأصول، وعراقة.
يبقى حي الدويرات رمزاً للمدينة التي تتنفس عزةً وتاريخاً، ووجهاً حقيقياً لأصالة
"ناس البليدة" الذين ورثوا المجد كابراً عن كابر. 🌹✨
✍ ͜℘₰ﮩ ͜℘₰