26/05/2024
- أستاذ أحمد إختصارًا لأي كلام عايز تقوله أنا أحِب أوضحلك شيء يوفر عليك وقتك ووقتي ، وجودك دلوقتي بالنسبالي مبيعنيش أي شيء بالعكس بيضايقني .. بيفكرني بمرحلة
تافـ ـهة سقطت مِن حياتي
= أنا مِش جاي أعتذر أو أطلب الصفح ، أنا مُعترف إن أنا إرتكبت في حقك جُرم أكبر مِن أي محاولة للغُفران .. أنا بس جاي عشان أقولك مُتشكر
- أنا مِش مُمكن أعملك أي حاجة تُشكُرني عليها
= دلوقتي جايز لكن في الماضي عملتي .. علاجك يا دكتورة...
- يااااه إنتَّ لسه فاكر اللعبة دي ؟!
= مكانتش لعبة يا ناهد
- كانت لعبة يا باشمُهندس .. لعبة زي اللي بيلعبوها الأطفال ، الإستغماية مثلًا ، طبعًا إنتَّ مِش قادر تنساها لإنك لعبتها معايا بشطارة
= مِش هعارضك لإني عارف إنك على حق ومِش هحاول أقولك أنا عملت ده ليه لإنك عارفة ، أنا يهمني تعرفي أهم نقطة في الموضوع .. أنا إتغيرت يا ناهد ، أيوة إتغيرت وانتي اللي غيرتيني ، صحيح دفعتي تمن ده غالي لكن هفضل طول عُمري مديون ليكي بالي حصلي .. ندمي على اللي عملته معاكي وحسرتي على ضياعك مِني خلوني أراجع كُل اللي فات مِن عُمري وأبُصله وإكتشفت تفاهـ ـتي وسطحيتي وعبـ9ديتي ، إكتشفت إني كُنت أناني ومعزول عايش جوة صَدفة حاجبة عني أي لمحة نور ، الصَدفة دي إنتي اللي كـ ـسرتيها يا ناهد ، صحيح حٖـ ـرحت إيدك وسـ ـيحت د.. مك لكن ألمك مراحش هدر ، الألم ده خلق إنسان جديد .. إنسان قدر يخرج مِن حدوده الضيقة عشان يعيش في حدود قضية بلده ومستقبلها
- مبروك يا باشمُهندس .. مِش هو ده اللي انت كُنت عاوز تسمعه ؟! أديني قولتهولك .. بس أنا كمان إتغيرت معُدتش ناهد بتاعة الفيوم ، ناهد اللي انت هينـ. ـتها ودبـ7ـتها في ليلة ، ماتـ. ـت في نفس الليلة .. اللي قدامك دلوقتي الدكتورة «ناهد حافظ رضوان أستاذ الآدب الإنجليزي بكُلية الآداب».. إنسانة كُل كيانها كُتب ومراجع ومُحاضرات ، حِبر على ورق وبس ، إنسانة مُمكن تقراها لو وصلت لمستوى المكتوب جواها لكن متقدرش تتعامل معاها بالمشاعر مهما كانت المشاعر دي ندم ، حُب ، كُـ. ـره .. أو حتى صِلة د.. م مشئومة
= بس الإنسان اللي مِن حِبر وورق مِش مُمكن يقول الكلام ده :
لستُ أدري ما بعيني غَيّر أني لمّ أنم .. حيرة في السُهدِ تبدو ثُمَ يغشاها الآلم .. طيف ليلات الغرام ثُمَ أطياف الندم .. ثُمَ أغدو كالغريق بين أمواج العدم
أقول كمان ؟
أين في الأضواء نوري ، أين في الأصداء همسي ؟
أين قيثاري الحبيب ، أين في الأعراسِ عُرسي ؟
هل غدت ناري رمادًا ، أم ذرىٰ الإِعصار يأسي ؟
- بس كفااااية ، كفااااية ، إمشي إطلع برة .. أنا مِش عايزة أشوفك لحظة واحدة قدامي 💔
"الشهد والدموع ج ٢ - ١٩٨٥"