23/04/2026
رواق دارفور في الأزهر الشريف.. منارة العلم 🕌
هل تعلم أن لدارفور إرثاً علمياً خالداً في قلب الجامع الأزهر بالقاهرة؟ عُرف بـ "رواق دارفور"، وهو مؤسسة تعليمية وسكنية عريقة خصصها سلاطين دارفور (مثل السلطان عبد الرحمن الرشيد وعلي دينار) لطلاب الإقليم الوافدين لنهل العلوم الدينية والعربية.
لم يكن الرواق مجرد سكن، بل كان شاهداً على كرم وعظمة سلطنة دارفور؛ حيث أوقف له السلاطين عقارات وأراضي شاسعة في مصر، يُنفق ريعها على إعاشة الطلاب، ورواتب المعلمين، وتوفير مكتبة ضخمة من المخطوطات النادرة. كان "شيخ الرواق" يُعد شخصية دبلوماسية تمثل السلطنة علمياً واجتماعياً.
هذا الرواق يجسد "القوة الناعمة" للسودان قديماً، ويؤكد أن دارفور لم تكن مجرد قوة عسكرية وتجارية، بل كانت مركزاً للإشعاع المعرفي الذي ربط غرب أفريقيا بقلب العالم الإسلامي لقرون طويلة.
#دارفور
من كتاب "الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة"