29/07/2026
تدشين مركز تصفية الدم بجماعة إغيل نومكون بإقليم تنغير: بادرة نوعية لتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق الجبلية
في إطار الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد العرش المجيد، أشرف السيد مولاي اسماعيل هيكل عامل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده على إقليم تنغير، اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، على تدشين مشروع صحي واجتماعي : مركز تصفية الدم بجماعة إغيل نومكون، الذي يندرج ضمن جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة الفئات الهشة، وتعزيز العدالة المجالية في المناطق الجبلية والنائية.
ويأتي إنجاز هذا المشروع في إطار البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية: مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 3,7 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 54%، إلى جانب شركاء مؤسساتيين وجمعويين، ويتضمن المشروع بناء وتجهيز مركز لتصفية الدم، والمساهمة في تسييره، بالإضافة إلى اقتناء حافلة مخصصة لنقل المرضى.
ويكتسي هذا المركز أهمية بالغة بالنظر إلى خصوصية جماعة إغيل نومكون، التي تتميز بطابعها الجبلي الوعر وتباعد دواويرها وصعوبة التنقل من وإليها، حيث كان مرضى القصور الكلوي يضطرون إلى قطع عشرات الكيلومترات بشكل دوري للوصول إلى مراكز تصفية الدم بقلعة مكونة أو تنغير، وهو ما يكلفهم ما بين أربع إلى ست ساعات زيادة على اثقال كاهلهم وكاهل أسرهم مادياً ونفسياً، خاصة وأن العلاج يتطلب حصصاً منتظمة عدة مرات في الأسبوع.
وسيمكن هذا المشروع من تقريب الخدمات الصحية الأساسية من المرضى، والتخفيف من معاناتهم، والحد من مشقة التنقل والمصاريف المرتبطة به، فضلاً عن تحسين جودة التكفل الطبي وضمان استمرارية العلاج في ظروف أفضل، بما يحفظ كرامة المرضى ويعزز حقهم في الولوج المنصف إلى الخدمات الصحية.
ويجسد هذا الإنجاز العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتنمية العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، كما يعكس الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المشاريع ذات الوقع المباشر على حياة المواطنين، لاسيما في المناطق الجبلية التي تستوجب تدخلات نوعية لتقريب الخدمات الأساسية وتحسين ظروف العيش.
ويشكل مركز تصفية الدم بإغيل نومكون إضافة نوعية للبنية الصحية بإقليم تنغير، ونموذجاً ناجحاً للتعاون بين مختلف الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، بما يضمن استدامة هذا المرفق الحيوي وخدمة ساكنة المنطقة.