19/12/2025
انطلاقًا من المبادرة التي أطلقتها منظمة تاماينوت تكانت، واستنادًا إلى مخرجات اللقاء التواصلي الذي جمع فعاليات المجتمع المدني يوم 15 نونبر 2025، تؤكد المنظمة أن هذه الدينامية ليست مبادرة ظرفية أو نشاطًا شكليًا، بل مسارًا مدنيًا واعيًا وخطوة عملية ومسؤولة تروم تعزيز المشاركة المواطِنة، وتوحيد الجهود المحلية، والدفع بعجلة التنمية وفق قيم مؤسسية واضحة ومبادئ راسخة للعمل المدني الجاد.
وفي هذا الإطار، تشدد منظمة تاماينوت تكانت على اعتمادها الوضوح والعلنية مبدأً ثابتًا في التعبير عن مواقفها، وترفض بشكل قاطع اللجوء إلى الحسابات الوهمية أو الأسماء المستعارة، معتبرة أن الجرأة في الموقف، وتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية، شرطٌ أساسي لأي فعل مدني يتمتع بالمصداقية والشرعية.
وقد برز خلال هذه المرحلة بوضوح وجود محاولات للتشويش على جوهر المبادرة، عبر الانشغال بقضايا هامشية أو توظيف حسابات مزيفة تسعى إلى تأجيج الاحتقان وخلق صراعات مصطنعة لا تخدم سوى تضليل الرأي العام وتسفيه النقاش العمومي. وإذ تستنكر المنظمة هذه الأساليب غير المسؤولة، فإنها تؤكد ضرورة وضع حد لها، لما لها من آثار سلبية مباشرة على السلم الاجتماعي، وعلى مصداقية العمل المدني، وعلى المسار التنموي المحلي.
لقد شكّل اللقاء التواصلي محطة أساسية لتجميع الفاعلين المحليين حول أولويات التنمية، في إطار حوار مسؤول وبعيد عن الحسابات الضيقة. ومن هذا المنطلق، تؤكد منظمة تاماينوت تكانت أهمية العودة إلى نقطة الانطلاق لفهم السياق العام للمبادرة، واستيعاب رهانات التنمية المحلية، وتحصين المكتسبات التي تم تحقيقها، وحمايتها من كل أشكال التشويش أو التأويل التي قد تُفرغها من مضمونها.
وانطلاقًا من التزامها الثابت، تضع منظمة تاماينوت تكانت مصلحة جماعة تكانت وساكنتها فوق كل اعتبار، وتؤكد أن اختلاف الآراء حق مشروع، لكنه لا يستقيم إلا في إطار الاحترام، والوضوح، وخدمة الصالح العام، بعيدًا عن كل الممارسات التي تمس أخلاقيات النقاش العمومي.
وفي هذا السياق، تدعو منظمة تاماينوت تكانت كافة الأطراف والمتدخلين، مؤسسات ومنتخبين وفاعلين مدنيين وسياسيين، إلى نبذ منطق الصراع والحسابات الضيقة، وتغليب المصلحة العامة لتكانت، والانخراط المسؤول في مسار تشاركي هادف يخدم التنمية المحلية، ويصون السلم الاجتماعي، ويضمن توحيد الجهود بدل تبديدها.
وعليه، تجدد منظمة تاماينوت تكانت التزامها بمواصلة هذا المسار بروح مسؤولة ومنفتحة، وفي تفاعل مستمر مع مختلف الفاعلين المحليين، من أجل بلورة آليات فعالة للترافع المدني وتعزيز التنمية المحلية بطريقة تشاركية، قائمة على الشفافية والانخراط الجماعي، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ويحمي الدينامية القائمة من أي انحراف عن أهدافها الأساسية.
إن هذا التوجه يعكس وعي المنظمة بضرورة الجمع بين الحزم في الدفاع عن المبادرة، والانضباط المؤسساتي في تدبير الحوار العام، مع التركيز الصارم على الجوهر التنموي، بما يضمن أن كل خطوة مقبلة تصب في خدمة المصلحة العامة، وتكرّس مكتسبات المجتمع المدني بجماعة تكانت.