03/04/2026
من المؤلم أن يصر البعض على تأويل القرآن وفق هواه لإنكار كروية الأرض، مع أن كبار علماء المسلمين حسموا هذه المسألة منذ قرون مضت
فابن تيمية يقول بوضوح في " مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الخامس (العقيدة) "
"""السؤال:
فصــل في الإخبار بكروية الأرض
الإجابة:
اعلم أن الأرض قد اتفقوا على أنها كروية الشكل، وهي في الماء المحيط بأكثرها؛ إذ اليابس السدس وزيادة بقليل، والماء أيضًا مقبب من كل جانب للأرض، والماء الذي فوقها بينه وبين السماء كما بيننا وبينها مما يلى رؤوسنا، وليس تحت وجه الأرض إلا وسطها ونهاية التحت المركز؛ فلا يكون لنا جهة بينة إلا جهتان: العلو والسفل، وإنما تختلف الجهات باختلاف الإنسان . فعلو الأرض وجهها من كل جانب، وأسفلها ما تحت وجهها ونهاية المركز هو الذي يسمى محط الأثقال، فمن وجه الأرض والماء من كل وجهة إلى المركز يكون هبوطًا، ومنه إلى وجهها صعودًا، وإذا كانت سماء الدنيا فوق الأرض محيطة بها فالثانية كُرِّية، وكذا الباقي..."""
هنا نجد أنه بيّن أن الجهات تختلف باختلاف موقع الإنسان على سطحها، فـ"الأسفل" هو ما كان باتجاه مركز الأرض من أي جهة، مما يدل على فهم دقيق لطبيعة شكلها.
إنكار ما ثبت بالعلم وبكلام أهل العلم ليس دفاعًا عن الدين، بل تحميل للنصوص ما لا تحتمل.
فالحق لا يخشى الحقيقة، بل يؤكدها… وقد سبق علماء المسلمين غيرهم في تقرير كروية الأرض حين كان الجدل حولها لا يزال قائمًا