10/07/2026
بين الخيام المثقلة بالفاجعة، كان الإمام علي زين العابدين (عليه السلام) يتكئ على عصاه، وقد أنهك المرض جسده، فيما كانت السيدة زينب (عليها السلام) تسنده بخطواتها، وكأنها تحمل معه أمانة كربلاء كلّها.
لم يكن ذلك الاتكاء انكساراً، بل تمهيداً لرسالةٍ ستُحيي ما أراد الطغاة إطفاءه، ولم تكن يد السيدة زينب (عليها السلام) يدَ مُعينٍ فحسب، بل كانت يداً تحفظ الإمامة، لتواصل المسير حيث انتهى السيف، وتبدأ الكلمة.
ومن ذلك الطريق، ارتفع صوته (عليه السلام) ليُعرّف الأمة بنفسه: «أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا»، كلماتٌ أعادت للحق هيبته، ولبيت النبوة مجده، وأثبتت أن الرسالة لا تنكسر ما دام فيها صوتٌ يصدح بالحق.
فعظم الله لكم الاجر بذكرى استشهاده ألاليم ……
#محرم