08/02/2026
المرآة – الجزء الأخير
✍️ بقلم: أحمد علاء
من بعد اللي حصل يوم ما جالي المراية… حياتي ما بقتش هي هي.
كل يوم كنت بحس إن في عينين بتراقبني، حتى وأنا نايم. المراية بقت جزء مني… أو أنا بقيت جزء منها.
في الأول كنت بحاول أتجاهل، أقول لنفسي دي أوهام، لكن الحقيقة كانت أوضح من كده.
في ليلة مطر، الكهرباء قطعت.
كنت قاعد لوحدي في الشقة، والمراية قدامي على الحيطة.
نور البرق لمع، وفي ثانية شفت انعكاس ورايا… واحد لابس هدوم شبه هدومي بالظبط، لكن وشه كان غارق في السواد.
اتجمدت مكاني… مش قادر أتنفس.
الانعكاس بدأ يتحرك… وأنا ثابت.
رفع إيده ببطء، وكتب بإصبعه على سطح المراية من جوه كلمة واحدة:
"بدّل"
رجعت خطوة لورا، لكن رجلي خبطت في الترابيزة، وقعت على الأرض.
المراية بدأت تهتز… وصوت خافت طالع منها، زي همهمة ناس كتير بتتكلم في وقت واحد.
قمت أجري ناحية الباب… مقفول!
حاولت أفتحه… المفتاح مش بيلف!
رجعت أبص على المراية، لقيت الانعكاس طالع منها، نص جسمه برة، عيونه بتلمع بلون أزرق باهت.
قال بصوتي أنا، لكن أعمق وأبرد:
"قولتلك من الأول ما تبصش… دلوقتي لازم نكمل."
الجو بدأ يبرد بشكل يخوف، نفسي بيطلع بخار، والمراية نورت من جوه.
في لحظة… سحبني!
مشيت جوه المراية وأنا بصرخ، لحد ما كل حاجة سكتت.
بعد ساعات… الجيران لقوا الشقة بابها مفتوح.
الكهرباء راجعة، والمراية مكسورة نصين، لكن الغريب إن الانعكاس فيها لسه باين.
وشبه أحمد… بالظبط.
بس لما يقربوا منها، الانعكاس بيضحك، ولو ركزت كويس، هتسمع صوت همس بيقول:
"هو اللي برا… مش أنا."
ومن يومها، كل اللي يشتري المراية دي بيختفي بعد أسبوعين بالظبط.
واللي جرب يبص فيها بعد نص الليل… بيشوف وش بيبتسم، وبيقول بهدوء:
"الدور عليك."