11/08/2026
قال تعالى: ((ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) سورة النحل : 125
لمحة بلاغية موجزة:
جاء الأمر ((ادْعُ))بصيغة موجزة حازمة، ثم أضيف ((سَبِيلِ رَبِّكَ)) إلى الربوبية؛ إشعارا بأن الدعوة إلى الله لا إلى الذات. وجاءت وسائل الدعوة في تدرّج بديع: الحكمة، ثم الموعظة الحسنة، ثم الجدال بالتي هي أحسن؛ فالحكمة للعقول، والموعظة للقلوب، والجدال لإزالة الشبهات.
وفي قوله: ((بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) مبالغة في تهذيب الحوار؛ فلم يقل «بالحسنة»، بل جعل المطلوب أحسنَ أساليب الجدال.
وهكذا جمعت الآية في كلمات معدودة منهج الدعوة، وأدبها، وغايتها.
د وتارا عمر الفاروق 🇨🇮